المغرب كمان وكمان

ت + ت - الحجم الطبيعي

عفواً يا كل إفريقيا، فحقاً لا أسود اليوم إلا في المغرب.. عفواً يا كل العرب الموندياليين فقد أسعدتمونا وأفرحتمونا، ولن ننسى إنجازاتكم التاريخية، لكن المغرب اليوم أشعرنا بالفخر والفخار وبحالة جديدة لم نعشها من قبل.

نعم عفواً يا مونديال الغرب، فقد جاءتك قطر العربية بتنظيم مختلف له سحر خاص، ثم جاءك المغرب بما لم يكن في حسبانك ولا حساباتك.

لم يكن الملك محمد السادس وحده الذي نزل إلى الشارع لكي يحتفل مع شعبه، فقد نزل العرب من المحيط إلى الخليج ابتهاجاً وفرحاً بإخوانهم المغاربة.

لم يكن الفوز المغربي على الإسبان بكل تاريخهم الكروي وانتزاعهم بطاقة التأهل كأول فريق عربي يخطو هذه الخطوة العملاقة، نعم لم يكن الأمر كذلك فحسب، بل شعرنا نحن العرب بمدى أبعد، فمثل هذه الانتصارات الفارقة هي في حقيقتها دليل على أن الإنسان العربي سليل الأمجاد، وأن هذه الأمجاد آن لها أن تعود، ولعل ذلك يكون بمثابة بداية طريق العودة، حتى يصبح شعار أمجاد يا عرب أمجاد، أمجاداً بحق وليس مجرد شعار.

آخر الكلام

لم يكن فوزاً صنعته الصدفة، بل هو نتاج عمل جديد وتخطيط ناجح، لذا أشعر أن ما حدث لن يكون إنجازاً وقتياً، بل أشعر بالقدرة على استمراره.

كل من حولي أشادوا بالشخصية القوية التي كان عليها الفريق في الوقتين الأصلي والإضافي، وتجلت في روعة الحارس «بونو» والثبات الانفعالي لكل اللاعبين.

لا تصدق أن فوز البرتغال بالستة سيرهب المغاربة، ولا تعتقد أبداً أن المواجهة ستكون غير متكافئة، فأسود الأطلس سيكونون على العهد، وأرجوك لا تقل إن ما حدث يكفينا، فهي نعم موقعة صعبة على الطرفين، ويكفي الفائز أن الدور قبل النهائي سيكون في انتظاره.

شعارنا حتى 10 ديسمبر: المغرب كمان وكمان.

طباعة Email