أذكياء الحفلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

حينما شاهدت المنتخب الإنجليزي وهو يتألق في مونديال قطر، لا سيما مباراته الأخيرة أمام السنغال، وتأهله بجدارة بثلاث أهداف نظيفة إلى الدور ربع النهائي، تذكرت أيام مونديال 2014 بالبرازيل، حينما خرج مبكراً بخفي حنين، وبخيبة أمل دفعت الصحافة الإنجليزية لمهاجمته بعنف، وصل إلى حد الإهانة، لدرجة أنها وصفت لاعبي المنتخب بـ«أغبياء الحفلة»، وأتذكر أن هذا الوصف غير المتداول، على الأقل عندنا، أثار انتباهنا أنا وزملائي، ونحن نمارس عملنا اليومي في صحيفتنا «البيان»، فقررنا أن نعيد نشره في ملحقنا المونديالي حينذاك، لكي نطلع القارئ العزيز على طريقتهم العنيفة في النقد، حينما خيب منتخبهم الآمال. ما دفعني لتذكر تلك الواقعة، وهو مشهد المنتخب الإنجليزي المختلف هذه المرة، فـ«أغبياء الحفلة»، أصبحوا في هذا المونديال «أذكياء الحفلة»، ولا سيما بعد هذا العرض اللافت والمتميز أمام السنغال.

ولعل الكثيرين سيتفقون معي إذا قلت إن مباراة إنجلترا وفرنسا، 10 ديسمبر، في ربع النهائي، ستكون بمقام نهائي مبكر، وبخاصة بعد العرض الكبير الآخر الذي قدمه بطل مونديال روسيا أمام بولندا، وفاز به أيضاً بالثلاثة، وتألق فيه جميع اللاعبين وفي مقدمتهم ليليان مبابي، بتسجيله هدفين بطريقته الخاصة، ليرتفع رصيده إلى 5 أهداف، ويحلق وحده حتى الآن بلقب هداف المونديال.

آخر الكلام

هناك من يرى أن المنتخب الإنجليزي لم يختبر جدياً بما فيه الكفاية، وأن مباراة فرنسا أول اختبار حقيقي لمدى قوته، ولكني لا أتفق كثيراً، لأني أراه قوياً مثلما أرى المنتخب الفرنسي، وقناعتي أننا سنخسر أحدهما مبكراً، ولعل الفائز منهما سيشق طريقه لا محالة نحو المباراة النهائية.

رغم أنني من المتعاطفين مع ميسي، لأنه يستحق أن يضيف المونديال لمسيرته المدهشة، إلا أنني أعتقد أن المنتخب الأرجنتيني لم يشبعنا حتى الآن.

لكل الذين يرشحون الكبار فقط للفوز في دور الـ16 أقول: قلبي مع المغرب وعقلي مع اليابان.

طباعة Email