بطاقة حمراء للتكريم

ت + ت - الحجم الطبيعي

هناك من قال لي، لقد أسرفت في مديحك وتفاؤلك بفرق اليابان وكوريا والمغرب، وكنت أتمنى عليك أن تنتظر حتى تبدأ الأدوار النهائية، ابتداء من دور الـ 16، ساعتها كنت ستغير رأيك، وإذا كانت بعض الفرق أمثال البرازيل وفرنسا وإسبانيا والبرتغال، قد انهزمت من فرق أخرى أقل مستوى، وهللتم لها، فإن مدربي هذه الفرق، قد لعبت بالتشكيل الاحتياطي، لأنها ضمنت الصعود، ولا يعنيها إلا أن تحافظ على نجومها من الإصابات من ناحية، وتعطيهم فرصة أكبر للراحة من ناحية أخرى، هذه الفرق الكبيرة يا صديقي، لا يعنيها إلا اللقب، ولن تتوقف أبداً عند خسارة مباراة في الطريق، لا تقدم ولا تؤخر.

انتهى كلام صديقي القارئ، لكني أقول له إنني لا أختلف معه كثيراً في منطق الذي يضحي بمباراة من أجل اللقب، غير أن هذه الفرق المجتهدة، من حقها أن نشيد بأي بصمة تتركها، وأي نتيجة تاريخية تحققها، حقها أن تفرح باللحظة، وبكل فوز لافت تحققه، ليس مطلوباً من اليابان وكوريا الجنوبية والمغرب أن تحقق لقب المونديال، لكنها من الممكن أن تذهب إلى أدوار بعيدة، بعد الملاحم التاريخية التي قدمتها، وحقها علينا أن نساندها وندفعها إلى الأمام، ومن يدري، فكُرة القدم لا تعترف بالمستحيل، وأعتقد أن مونديال قطر، أثبت أن كرة القدم العالمية تشهد تغيرات حقيقية، وعلى الأقل، أعتبر ما حدث مقدمات، فسوف يأتي اليوم الذي سيفوز فيه فريق بالبطولة، من غير الفرق التقليدية المعروفة.

آخر الكلام

كان فوز الكاميرون على البرازيل تاريخياً، حتى لو كانوا يلعبون بالصف الثالث، أو حتى العاشر، فالبرازيل هي البرازيل، وأعتقد أن ذلك سيكون له أثره، ليس على الكاميرون فحسب، بل لكل الفرق الطموحة، ولعل كل جماهير الكاميرون لن تنسى لحظة تسجيل الهدف، ولا ضربة الرأس الرائعة للاعب أبو بكر، الذي اعتبرته الجماهير بطلاً قومياً، واعتبرت البطاقة الحمراء التي حصل عليها بعد الهدف، بطاقة تكريم وتهنئة له.

طباعة Email