دموع المونديال

ت + ت - الحجم الطبيعي

أي مونديال هذا الذي يبكيهم ويبكينا.. أي مونديال هذا الذي تصب فيه الدموع في الملاعب والبلدان صباً.. أي مونديال هذا الذي تختلط فيه دموع الحزن بدموع الفرح، يبكي فيه الأورغوياني سواريز حزناً للخروج، ويبكي فيه سون الكوري فرحاً للتأهل بفارق الأهداف، وبفوز مدهش على البرتغال في اللحظة الأخيرة من عمر المباراة!.

نعم أي مونديال هذا الذي أبكى الشعب الكوري كله فرحاً بالتأهل المثير، وأبكى الشعب الياباني من قبل، فرحاً، ليس بالتأهل فقط، بل بالصدارة التي انتزعها بهزيمة إسبانيا ومن قبلها ألمانيا، نعم، أي مونديال هذا الذي هطلت فيه دموع المغرب عندما قهر المستحيل وصعد بصدارة المجموعة وبـ 7 نقاط، لأول مرة في تاريخ العرب، مخلفاً وراءه وصيف البطل الكرواتي ومعه المصنف الثاني عالمياً المنتخب البلجيكي.

نعم، إنه مونديال دموع الفرح التي تساقطت أيضاً من الجماهير التونسية الغفيرة عندما هزم نسور قرطاج، بعزيمة الرجال، المنتخب الفرنسي لأول مرة من فريق عربي، وهو إنجاز تاريخي يشبه إنجاز «الأخضر» على ميسي ورفاقه، وكان هذا الفوز الذي ذاع صيته في الدنيا كلها، وراء ما حدث من مشاهد بطولية بعد ذلك، من فرق لم تكن في الحسبان، كان أبطالها المغرب واليابان وكوريا الذين قلبوا المونديال رأساً على عقب، وتسببوا في مشاهد جنونية كادت إن تتوقف فيها القلوب، لكن الدموع، دموع الفرح ودموع الحزن، أنابت وهونت على أصحابها، أصحاب القلوب الضعيفة.

كلمات أخيرة

* اسألوا كبيرهم البرازيلي، هو الآخر، بعد أن أسقطته الكاميرون كأول فريق أفريقي يرقص على أنغام السامبا، هل تبقى من أحد، هل جفت الدموع يا مونديال؟

* وماذا بعد يا مونديال.. صدقني لا أحد يعلم، ماذا سيحدث في الأدوار الإقصائية، نعم لا أحد يعلم، فقد تساوت الرؤوس، وأصبح أي فريق مهما كانت قوته في خطر داهم، طالما كان هناك المغرب واليابان وكوريا الجنوبية.

* من يدري بعد كل هذه الإثارة من سيبقى ومن سيرحل، من سيكون البطل، وهل آن الأوان يا مونديال لكي نشهد بطلاً جديداً، هل بداياتك تنذر بنهاياتك؟!

طباعة Email