أبوبكر أيقونة المونديال

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا حديث في السوشيال ميديا وحتى القنوات الفضائية إلا عن عامل كيني بسيط اسمه أبو بكر عباس جاء إلى مونديال قطر بحثاً عن لقمة العيش، فأصبح بين ليلة وضحاها أحد نجوم المونديال وأيقونته بعد أن تعلقت به الجماهير بصورة مدهشة وأصبح أهم (ترند) في السوشيال ميديا شرقها وغربها، وحقق ملايين المشاهدات.

والغريب أن عمل أبوبكر ضمن شبكة مرشدي المونديال لم يكن يزيد عن منصة يجلس عليها وميكروفون يمسكه بيده لابساً يداً كبيرة تشير إلى طريق المترو، ولا يقول إلا كلمتين اثنتين لا غيرهما «Metro this way»، ويظل يردد فيهما طوال فترة الدوام، إلا أن الشاب الكيني، حتى لا يصيبه الملل من كثرة التكرار طوال الساعات، أصبح يغني كلمة (مترو زيز واي) ويلحنها ويقولها بأشكال مختلفة، ولأنه من النوع خفيف الظل فقد انجذبت الجماهير الغفيرة إليه لدرجة أنهم أصبحوا يرددون معه «يقول مترو.. فيجيب الناس نيابة عنه زيز واي»، ومرة بعد مرة، أصبحت الجماهير تتوقف عنده في رحلة الذهاب إلى المترو بعد المباريات تنشد معه وتتجمهر أمامه وتداعبه وتهيل عليه الهدايا إعجاباً وحباً، وأثار المشهد اللجنة المنظمة فاستضافته في إحدى المباريات، وبين الشوطين أعطته الميكروفون، وبمجرد أن قال مترو ردد الآلاف في الملعب «زيز واي»، ومن بعدها أصبحت حكاية العامل البسيط الكيني أيقونة المونديال وحديث السوشيال ميديا، وأصبح الذهاب للملعب لا يحلو إلا بالمرور على أبو بكر الكيني.

آخر الكلام

إنه الحب للمهنة مهما كانت بسيطة، إنه السعي للرزق مهما كان بعيداً، إنه الرضا وإتقان العمل وتطويره والإبداع فيه، وإنها ساحات المونديال وأجواؤه التي تسعد الناس وتخفف عنهم وتغير مودهم، إنها إرادة الله عندما يعطي وبلا حدود.

طباعة Email