بالإيمان والسيف والقلب

ت + ت - الحجم الطبيعي

نعم صدق، فقد فاز المنتخب السعودي على المنتخب الأرجنتيني في أولى مبارياتهما بمونديال قطر.. نعم صدق، فقد غيروا نظريات كرة القدم، قلبوا موازينها المعروفة، كتبوا تاريخاً جديداً لها.

نعم صدق، فقد فازوا بإيمانهم بأنه لا مستحيل أمام العزيمة الشديدة، والإرادة الصلبة، والثقة بالقدرات والنفس... نعم صدق، فقد فازوا بقلوبهم لا بأقدامهم.

صدق، فقد فازوا بسيوفهم، عندما تحولت أقدامهم إلى ما يشبه السيوف من فرط قوتها عندما تلتحم، وعندما تقطع، وعندما تمرر، وعندما تسدد، وعندما تسجل.

هل شاهدت هدف سالم الدوسري، هل كان سالم أم كان ميسي؟، هل شاهدت الحارس العويس، هل كان العويس أم كان ياشين أفضل حراس العالم على مر التاريخ؟.

هل شاهدت الجرأة والشجاعة والاستبسال، هل كانت مجرد مباراة أم كانت إلياذة، أم كانت ملحمة أم أنشودة أم كانت موقعة مشهودة؟. هل شاهدت روحاً مثل هذه الروح، هل شاهدت مباراة عربية أروع من هذه المباراة على مر التاريخ في المونديال!.

لقد رفض المنتخب السعودي كل الأحاديث عن فارق المستوى، رفض الخوف، حوله إلى شجاعة متناهية، حول المباراة من هزيمة إلى فوز، قدم أحلى ريمونتادا في تاريخ العرب وكرة القدم.. نعم المنتخب السعودي قدم يوماً للتاريخ، نعم كان طوال عمر المباراة فوق هام السحب.

آخر الكلام
كان المنتخب السعودي نداً طوال عمر المباراة، لم يلعب مدافعاً، لم يترك الكرة لمنافسه، بل شاركه وقاسمه.

لقد شعرنا بالفخر كوننا عرباً من منتخب يلعب بوعي وتكتيك محترم، ويوقف ميسي ورفاقه، ويفوز باستحقاق على أول المرشحين.

من حقنا أن نطمع، لم لا، فشكراً الأخضر السعودي الذي أفرحنا، ورفع هاماتنا معه فوق هام السحب.

طباعة Email