عندما يكتمل القمر

ت + ت - الحجم الطبيعي

قلت قبل ذلك إنها ليست مجرد مباراة، بل هي احتفالية على أنغام التانغو، إنها المباراة الدولية الودية التي تجمع الأبيض الإماراتي بمنتخب الأرجنتين في إطار استعداده الأخير لخوض المونديال القطري بعد بضعة أيام.

لقد بدأت الاحتفالية منذ أن وطئت أقدام ميسي ورفاقه أرض الإمارات، تهبط الطائرة ويكون في استقبال ميسي طفل إماراتي صغير يحمل الياسمين لبائع الياسمين وهو يرتدي قميصه بالرقم 10، أما صالة مطار أبوظبي الدولي الجميلة فقد ازدادت حسناً، لقد تحولت إلى صالة أفراح تضوي فيها فلاشات الكاميرات من كل صوب، ويمتد المشهد الجذاب إلى ميدان التدريب باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة باعتباره مسرح الحدث الكبير وهناك حدث ولا حرج، أكثر من 11 ألفاً من عشاق ميسي ونجوم التانغو في ملعب التدريب، يتغنون ويهتفون ويتصايحون مع كل لمسة ومع كل حركة، فإذا كان هو حال التدريب، فكيف سيكون حال تلك المباراة الاحتفالية الموعودة.

على ما يبدو أنها ستكون بالنسبة للأبيض الإماراتي بمثابة نصف مونديال، إذا جاز التعبير، وربما كانت، وهي التي سيتابعها الملايين من كل الدنيا خير عوض عن عدم الانضمام لركب المونديال.

قلت لإخواني اللاعبين في مقالة سابقاً أرجوكم استمتعوا بالمباراة، فمن يستمتع يمتع، وأتذكر الآن كلمات المدرب الأرجنتيني أروابارينا وهو يخاطب اللاعبين مازحاً «بالراحة على ميسي حتى استطيع الدخول مرة أخرى إلى الأرجنتين».

إنها فرصة تاريخية لكل نجوم الأبيض في مسيرتهم، في وجود نجم نجوم الكرة الأرضية.

آخر الكلام

إذا كان منتخب الأرجنتين هو أحد أقمار كرة القدم العالمية، فإن القمر بوجود ميسي قد اكتمل، نعم اكتمل هنا على أرض البهجة والسرور، وعلى أرض الملعب الجميل الرحب، فيالها من ليلة، نستمتع فيها سوياً، على أنغام التانغو، وأنشودة الإمارات.

طباعة Email