الثالثة كاشفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

يمضي دوري أدنوك للمحترفين سريعاً ويصل لجولته الثالثة التي تبدأ اليوم، فهكذا هي الأشياء الجميلة تمضي سريعاً ولا تشعر بالوقت فيها، لكنك تشعر بآثارها التي تجعلك في شوق لتكرارها، فمن كان يتوقع كل هذا الكم من الإثارة والمتعة وقوة التنافس وهذا الزخم الجماهيري، ورغم كل ذلك فالجولة الثالثة من المتوقع لها أن تكون أمتع من سابقاتها عندما تلتقي أربعة فرق منافسة مع بعضها البعض وجهاً لوجه، هكذا مبكراً، وكأنها أرادت أن تكون كاشفة لما سيكون عليه الحال، حال من تصدق الترشيحات فيه، وحال من سيقع، ليعيد بسرعة ترتيب أوراقة، قبل أن يفوته قطار المنافسة الذي لا يرحم الذين تهاونوا، أو لم يحسنوا تقدير الموقف، في مواجهة آخرين كانوا أبعد نظراً وأكثر فطنة.

في الجولة الثالثة إذاً ستكون المواجهة الشرسة بين العين حامل اللقب، والذي كشر عن أنيابه أخيراً ودك مرمى الظفرة بلا رحمة وبسباعية، أراد بها محاولة سحب البساط من الفريق الشرقاوي الذي كان ولا يزال حديث الناس، والطرف الثاني هو الجزيرة صاحب العلامة الكاملة والذي يقاسم الشارقة الصدارة دون غيرهما، وفي المقابل موقعة أخرى لا تقل شراسة لفريقين كبيرين مرشحين هما شباب الأهلي والوحدة، وسوف تلعب نتيجة هذه المباراة دوراً مهماً وكاشفاً لقدراتهما، ومدى أحقيتهما من عدمه في المنافسة، هكذا بصورة مبكرة، وهو أمر شديد الخطورة على الخاسر، ومبعث ثقة للمنتصر، لاسيما بعد صورتهما غير الثابتة والتي اهتزت من مباراة لمباراة وأغضبت جماهيرهما. 

كلمات أخيرة

من البداية نقول يجب على الذي يريد اللقب ألا يخسر على أرضه، وأن تتوالى انتصاراته هنا وهناك، وإذا وقعت الخسارة فلا يجب أن تكون أكثر من مرتين طوال الموسم على أقصى تقدير. 

بالطبع نتيجة هاتين المباراتين لن تكون حاسمة في تحديد أي شيء، لكنها ستكون (كاشفة)، ولا تستهين بالكلمة الأخيرة.. اربطوا الأحزمة!

طباعة Email