بشاير الخير!

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يكن فريق البطائح الصاعد للمرة الأولى إلى دوري أدنوك للمحترفين، هو نجم الجولة الأولى وأكبر مفاجآتها، عندما بدأ المشوار بالفوز بهدفين دون رد على فريق اتحاد كلباء، وبمستوى لفت الأنظار، وينبئ بما هو قادم، نعم، لم يكن ذلك فحسب هو ما جعلنا سعداء بضربة البداية، بل هناك أشياء كثيرة أسعدتنا، وجعلتنا نشعر أننا أمام موسم مختلف، ودعنا نعدد في النقاط التالية غيضاً من فيض.

أولاً: حضور جماهيري لم يحدث على هذا النحو في الجولة منذ سنوات، وهذا المشهد يوكد حاسة الجماهير التي لا تخطئ، عندما تشعر أن هناك ما يستحق، لكي تزحف إلى الملاعب، ولا تكتفي بمشاهدات المجالس والبيوت.

ثانياً: أن هذا الحضور كان فاعلاً، وبخاصة في استاد زعبيل، منذ لحظة قدوم باص اللاعبين وحتى نهاية أجمل مباريات الجولة، وأكثرها إثارة، بتعادل الوصل والوحدة، اللذين ينبئان بمستوى، هو قادر، لو استمر كذلك، على مقارعة اللقب.

ثالثاً: لفتات جميلة ومعبرة تتوقف عندها، في ملعب عجمان مثلاً، عندما قدموا الورود لجماهير العين، وفِي مباراة شباب الأهلي والشارقة، عندما آثر اللاعب عثمان كمارو زميله الإسباني الكاسير على نفسه، لكي يضع بصمته الأولى، ويسجل الهدف الشرجاوي الثاني، ليكتب النجاح المبكر لأغلى صفقات الموسم، إنها الروح الرياضية الجميلة، المتمثلة في ورود عجمان، وفِي لفتة الإيثار الذي عزز فوز الشارقة، وأكد صحة التنبؤات المبكرة التي رشحت العين والشارقة للفوز باللقب.

رابعاً: نجاح وتطور ملحوظ لمنظومة التحكيم، وخاصة غرفة الـ «VAR»، التي أصبحت أكثر دقة وسرعة بحكامها وتقنياتها.

خامساً: لن أتحدث عن الفنيات الآن، لكني، وهذا انطباع مبدئي، شهدت جديداً في الوصل والوحدة والشارقة والجزيرة.

آخر الكلام

سيظل مشهد فريق البطائح «نجم الجولة»، ماثلاً أمامي، وأرجو أن يتأكد ويترسخ في الجولات القادمة، فكُرة القدم والتطور فيها لم يصبح لغزاً، الطريق أصبح ميسراً لكل من يريد، شرط الإرادة وتسخير الإمكانات، وشجاعة القدرة على التغيير.

طباعة Email