لو سألوك قل «عموري»!

ت + ت - الحجم الطبيعي

من البديهي إذا سألوك عن أسباب فوز شباب الأهلي على شقيقه الغرافة القطري بالثمانية في دوري أبطال آسيا فإنّ الإجابة ستكون: لأنهم جميعاً كانوا نجوماً فوق العادة بداية من المدرب الوطني مهدي علي مروراً بكل اللاعبين وجهازهم الإداري، والنجومية التي تشمل الجميع بدأت بالتحضير الفني والنفسي والذهني قبل المباراة وخلالها، أما إذا سألتني فسوف أضيف بعض التفاصيل الصغيرة التي أوردها في أربعة أسباب هي أولاً: التشكيل المثالي الذي بدأ به الكابتن مهدي المباراة، وفي رأيي أنه كان العامل الأساسي في تلك السيطرة المطلقة من اللحظة الأولى تناغماً وتفاهماً وتركيزاً وهيمنةً، وثانياً: إعطاء الفرصة التدريجية للنجم اللامع عمر عبدالرحمن «عموري» حتى استعاد كامل عافيته في تلك المباراة تحديداً، وإذا كان الحال كذلك فخذ من عموري كل شيء في كرة القدم وأهمها، ضبط الإيقاع، والربط المدهش، ناهيك عن البصمة الإيجابية على كل كرة ثم التمريرات الساحرة العميقة غير التقليدية، ويكفيه أنه بصم على 6 أهداف من الـ 8 خلال الـ 75 دقيقة التي لعبها وأمتعنا فيها بكل فنون الكرة، وهل كانت هناك متعة أكثر مما حصل في الهدف الأول، وهو الأجمل والأروع في تمريراته، على طريقة خذ وهات، منذ بدأت البطولة وحتى الآن، أما ثالث الأسباب: فهو التألق غير العادي للاعب الارتكاز المدافع الأوزبكي عزيز غانييف الذي حاز لقب أحسن لاعب في المباراة بقدراته كلاعب وسط مدافع محترف، إضافة إلى هدفين من تسديدتين، والمفاجأة أن هذا اللاعب الكبير انتقل من فريق ناساف مقابل 525 ألف دولار فقط، والغريب أنني علمت أن فريقه لم يسجله في القائمة المحلية رغم كل هذه الإمكانات التي يملكها! أما رابع الأسباب: فتعود إلى تألق نخبة من اللاعبين الشباب الذين يتميزون بالسرعة الكبيرة وهم حارب عبدالله وبيليه ويحيى الغساني، وكان جميلاً من المدرب مهدي إيمانه بقدراتهم وإعطائهم المساحة الكافية، فهم على هذا النحو نجوم قادمون للمنتخب وليس لفريقهم فحسب.

آخر الكلام

أسعدنا شباب الأهلي وأفرحنا بهذا الفوز الكبير، وعليه أن يكمل المشوار بالصدارة المستحقة، وهي تتطلب الفوز في المباراتين المتبقيتين، أما أنت يا عموري فالمنتخب الوطني يناديك، ومباراة الملحق المونديالي أمام أستراليا في الانتظار.

طباعة Email