أحياناً لا تكتمل الروائع!

ت + ت - الحجم الطبيعي

كانت مباراة الموسم بين العين المتصدر والوحدة الوصيف، إحدى روائع دوري أدنوك، هذا إن لم تكن هي الأروع على الإطلاق منذ انطلاق دوري المحترفين الإماراتي، والروعة تجسدت في ثلاثة أمور، أولاً: قوة التنافس ومتعة الأداء، وثانياً: هو مشهد المدرجات الذي لم يحدث بهذه الصورة من سنوات طويلة، وثالثاً: الحكم الهولندي الذي تفوق على نفسه وأمتعنا، ويكفيه أنه لم يعطِ أي وقت إضافي في الشوط الأول، ما يعني أنه منح اللاعبين الفرصة لكي يلعبوا كل الوقت بلا توقف، وهو أمر لم يحدث من قبل في ملاعبنا، وربما إذا سألناه لقال إنها واحدة من أروع المباريات التي أدارها رغم المسافة الكبيرة، كروياً، التي تفصل بين ملاعبنا وملاعب أوروبا!

وعندما أعود للمباراة التي فشل الوحدة في أن يقلص فارقها إلى نقطة واحدة كما كان يخطط، أقول إن عدم استطاعته يعود إلى اصطدامه بالفريق العيناوي القوي المؤهل للقب، ولو كان اصطدم بغيره لربما نجحت كل خططه وحساباته المسبقة الذي ضحى من أجلها ببطولة، حتى يفوز ببطولتين أكبر وأهم، نعم لقد كنت معجباً بحسابات الوحدة وبمغامرته التي لو نجحت لتغزلنا فيها وقلنا فيها شعراً، لكنه اصطدم بفريق بطل، لم يهتز لكل هذه الجماهير الثائرة، ولا لملعب منافسه الملغوم بالأجواء المحيطة الرهيبة التي كانت كفيلة من أن تنال من أي فريق آخر إلا العين، لأنه باختصار الزعيم الذي لا يخاف، ولأنه المتمرس، ولأنه الأقوى بمسافات عن الجميع هذا الموسم!

آخر الكلام

* هكذا هي الروائع، أحياناً لا تكتمل بسبب أشياء تكون خارجة على النص!

* في المناسبات الكبرى الفارقة، وفي الأجواء الجماهيرية الصاخبة لا يكفي الاعتماد على شركات أمن الملاعب الخاصة، بل يكون من الضرورة الاعتماد على القوات التقليدية النظامية المهابة والقادرة دوماً على التنظيم والسيطرة.

* اللاعبون الكبار هم النموذج في ضبط النفس وكبح الجماح، وأبداً لا يكونون الشرارة التي تندلع بسببها الأحداث !

* عندما يخرج العين من هذه الموقعة الكروية منتصراً، فاللقب يسعد به بلا جدال.

طباعة Email