تحية للفريق المهزوم !

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما تابعت الدور قبل النهائي لكأس رابطة المحترفين الإماراتي لفت انتباهي فريق واحد من الفرق الأربعة التي تتنافس على الوصول لنهائي هذه البطولة وهو فريق الوحدة الذي انهزم من شباب الأهلي بهدف وحيد في مباراة الذهاب، وبالطبع نتيجة مباراة العودة تحدد من منهما يستحق بلوغ النهائي، وعلى الرغم من أن شباب الأهلي يلعب بفرصتي الفوز أو التعادل، إلا أن فرصة الوحدة ما زالت قائمة إذا تمكن من الفوز بنتيجة أكبر على ملعبه الأسبوع المقبل.

وتسألني لماذا أشيد بالفريق المهزوم رغم أن الفائز أولى بذلك، أقول: لأنه تعامل بذكاء في تقدير الموقف وهذا الذكاء يتمثل في النقاط التالية:

أولاً: لأنه لعب بالصف الثاني، أي بمجموعة من اللاعبين الشباب، أعطاهم المدرب فرصة الاحتكاك من ناحية ولأنهم قادرون بحيويتهم على إجهاد الفريق المنافس من ناحية أخرى، وكان هذا هو المطلوب حتى لو خسروا !

ثانياً: أن المدرب فعل هذا لأن أمامه بعد ثلاثة أيام فقط مباراة ثانية مع الفريق نفسه في بطولة الدوري وهي الأهم بالنسبة له، خاصة أنه لا تزال أمامه مباراة الإياب على ملعبه في العاصمة أبوظبي - لأن الفوز في مباراة الدوري يبقي على أمله في المنافسة مع المتصدر العيناوي، أما الخسارة فتبعده عن أمل يراوده.

ثالثاً: إن الوحدة هو الفريق الوحيد الذي يلعب على ثلاث بطولات هذا الموسم، حيث وصل لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة مع الشارقة، وهو أيضاً الوحيد الذي يشكل خطراً على العين في بطولة الدوري ويستطيع انتزاعها منه - وهو أمر مشروط بتعثر العين في إحدى مبارياته المقبلة وفوز الوحدة عليه في مباراتهما معاً - والشيء نفسه يبقى وارداً في بطولة كأس الرابطة، حيث الأمل لا يزال باقياً لا سيما أن خسارة الصف الثاني أمام شباب الأهلي جاءت بهدف وحيد، وهو بالطبع سيعول على كل نجومه في مباراة العودة من أجل تحقيق فوز أكبر يذهب به لنهائي البطولة.

آخر الكلام

* هذا المنطق الذي يسير عليه الوحدة يعجبني، خاصة أنه صادر من مدرب شاب هو جريجوري الذي جاءت به إدارة الوحدة بقرار جريء عارضه البعض وانتقصه، فإذا به يحقق نجاحات ملفتة ومتتالية ويطمع في كل البطولات وهذا حقه، طالما أن ذلك يبدو ممكناً.

* المغامرة عندما تكون محسوبة وأهدافها كبيرة لابد أن تصفق لها، حتى لو خسر الصف الثاني بهدف وحيد أمام منافس كبير لعب بكل نجومه وكل قوته!

طباعة Email