العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    القلب الشجاع!

    عندما تأهل منتخبنا الإماراتي إلى الدور الحاسم الأخير لمونديال 2020، لم يعجب البعض القول إنه إنجاز، من منطلق أن الوصول لهذا الدور من المفترض أن يكون شيئاً طبيعياً، لأن الإنجاز الحقيقي هو الوصول إلى المونديال نفسه، وليس دوره الحاسم، إلا أنني من هؤلاء الذين أطلقوا عليه إنجازاً، لأننا باختصار أصلحنا ما أفسدناه في مرحلة الذهاب، التي مضت، ولم يكن سهلاً على الإطلاق أن نفوز في أربع مباريات متتالية في فترة زمنية قصيرة جداً، وفِي مشهد كل مباراة فيه كانت بالفعل نهائي كأس، أقول ذلك بصرف النظر عن طبيعة المنافس، فالذي ينتصر في مثل هذه الظروف، ويحقق العلامة الكاملة، ويتصدر، هو من أصحاب القلوب الشجاعة، وهذا ليس بالأمر الهين في كرة القدم، فالشجاعة هنا تعني أشياء كثيرة جداً، تتعلق بذهنية لاعب ومهاراته وتطوره، وقدرات مدرب، وعقلانية إداري، وتخطيط اتحاد، ومؤازرة جمهور.

    نعم، لقد تجمعت كل هذه العناصر، فصنعت إنجازاً استثنائياً ومنتخباً مختلفاً، وعجباً ما سمعته من أحد المحللين، الذي استبق الأحداث، ووصف منتخبنا ومنتخبات أخرى ، بأنها ستكون بمثابة حصالة للمنتخبات الكبيرة، عندما تحين التصفيات الأخيرة، وأعطى لنفسه الحق بأن يحبط الناس هكذا بكلمات ليست مسؤولة، وبمنطق استباقي، ترفضه طبيعة الأشياء ومنطقها!

    عموماً، دعهم يتفلسفون، والأهم عندي أننا تفهمنا احتياجات المنتخب، وأعطيناه ما يستحقه من وقت، لكي يستعد بصورة طيبة، وأعطيناه ما يقارب المئة يوم، لكي يستعد ويتنافس، وكان جميلاً أن يتحسن تصنيفنا بعد إنجاز الانتصارات المتلاحقة الأخيرة، ونوضع مع الأشقاء السعوديين في سلة واحدة في التصنيف الثالث من أصل ستة، ولعل مشهد المنتخب الجديد، كفيل أن يدحض كل الأفكار السخيفة والمصطلحات غير اللائقة!

    كلمات أخيرة

    أتذكر الآن مشهد صعود المنتخب لمونديال إيطاليا 90، خلال منافسات سنغافورة، كان الوقت يشبه الوقت، والوعي يشبه الوعي، والإصرار يشبه الإصرار، فاللهم اجعلها حقيقة، لأننا بالفعل، مع الاحترام الكامل للآخرين والعمل الجاد، أصبحنا معهم كتفاً بكتف.

    طباعة Email