هذا الخبر لا أحبه

قرأت منذ أيام قليلة خبراً يقول إن الحكام الأجانب عائدون لدوري الخليج العربي الإماراتي، ثم قرأت خبراً ثانياً مقتضباً في نفس الاتجاه كان كمن يريد أن ينفي الخبر الأول، وبكل الصدق أقول إن الخبر الأول لم يسعدني فهو من الأخبار القليلة التي لا أحبها إذا ارتبطت بكرة الإمارات وسلك التحكيم الوطني، هذا الجهاز القوي الذي بناه أبناء الإمارات بأفكارهم وسواعدهم وتعبوا عليه حتى وصل إلى هذه المرحلة وهذه المكانة التي يحسدنا عليها غيرنا، قطاع التحكيم له حساسيته ووضعه الخاص، وهو لا يشبه قطاع اللاعبين ولا المدربين الأجانب حتى نقول لماذا نستعين بالأجانب في مكان دون آخر، المقارنة هنا ليست منصفة ولا عادلة.

في نقاط موجزة جداً أقول لكم إن كرة الإمارات استعانت بالحكام الأجانب لفترة ثم قررت الاستغناء عن خدماتهم منذ ربع قرن تقريباً، هل تعرفون لماذا؟

أولاً: لأننا اكتشفنا أن الأخطاء بوجودهم لم تختفِ، وأيضاً لم تقل، بل في أحيان كثيرة زادت!

ثانياً: إن الأخطاء تحولت مع وجودهم إلى مشاكل فازداد الطين بلة!

ثالثاً: وهو الأهم أن وجود الحكام الأجانب تسبب في أزمة ثقة لحقت بحكامنا المواطنين ونالت منهم، ولم يكن الأمر أبداً مثل ما يردده البعض حالياً من أن وجودهم سيزيد من خبرة حكامنا وسيرفع من كفاءتهم، لقد كان ذلك كلاماً للاستهلاك ولم يكن واقعياً بأي حال.

آخر الكلام

* على حد علمي أن رئيس لجنة الحكام الأخ علي حمد استقال لأنه رفض تمرير هذا القرار في عهده كرئيس للجنة لأنه باختصار كان يدرك الآثار السلبية الخطيرة لعودتهم ولأنه مثل كل أبناء الإمارات المخلصين لا يريد للجهاز الحالي أن ينفرط عقده وهو أقوى ما نملك.

* قال أحد المنصفين وليس المتربصين وهم كثر «إن التحكيم كان نجم الجولة 23 التي كانت من أكثر الجولات ضغوطاً»، وقال أحدهم وهو أكثر إنصافاً «حكامنا دائماً بخير وأن الأخطاء البشرية لن تختفي».

فعلاً الأخطاء لن تختفي لا بحكام أجانب، ولا بالتقنيات، مهما بلغت، لا في ملاعب الإمارات، ولا في ملاعب الدنيا !

 

طباعة Email