حادثة الـ 6 مللي!

أخذتني الشفقة على لجنة الحكام باتحاد كرة القدم، التي عقدت مؤخراً مؤتمراً صحافياً، خصيصاً لمباراة بني ياس والأهلي، في نصف نهائي كأس رئيس الدولة، لتبرئ ساحتها من اللغط الذي أحيط بحكام المباراة، الذين اتهموا بأنهم سبب خسارة بني ياس لبطولة، وليس فقط لمباراة، والذي لفت انتباهي، تركيز اللجنة على أن لاعب بني ياس في أحد القرارات التي كانت محل انتقاد شديد، وتسببت في ضياع هدف، كان متسللاً بمسافة 6 ملليمتر، فهل تتصور معي هذه المسافة!! وهل تتصور معي دوافع اللجنة في أن تعقد مؤتمراً صحافياً، لتكون هذه المعلومة هي الأهم فيه! وهل تتصور معي المعنى العام الكامن وراء حادثة الـ 6 مللي، إذا جاز التعبير، ولأي حد وصلنا في فقدان الثقة بين الطرفين، أقصد الحكام والأندية وأنصارها، وهم منتشرون بلا حدود وبلا سقف، في الإعلام الإلكتروني، بكل أشكاله وألوانه!! عموماً، اسمحوا لي ببعض الخواطر السريعة في إشكالية التحكيم والناس، وأوجزها بسرعة كعناوين في النقاط التالية:

أولاً: واضح جداً أن الضغوط أصبحت هائلة على اللجنة وحكامها، وهذا يكشف لك أسباب تميزهم خارجياً واهتزازهم محلياً! ثانياً: يجب أن نتوقف فوراً عن التشكيك المستمر الذي لا ينتهي، وخاصة في ما يتعلق بالنواحي الأخلاقية، لأن الحديث عن النزاهة، أصبح ظاهرة، وهو شيء خطير ومدمر!، ثالثاً: أن يكتفي المحللون بأهم قرار، وليس تشريح كل القرارات، وأيضاً نمسك عن التحليل بين الشوطين، لأنه شيء مرعب وغير مهني وغير أخلاقي!، رابعاً: أن يتعلم حكام (الفار) السرعة في اتخاذ القرار، بما لديهم من تقنيات حديثة جداً، أرجوكم دربوهم!، خامساً: أن تواصل اللجنة تطوير حكامها، وتضع الحكم المناسب، وأن تتعامل بشفافية مع إظهار إخطائهم.

سابعاً، وأخيراً: أن ننهي عاجلاً عمل لجنة الطعن على قرارات الحكام، فهي بدعة، حتى لو كانوا يطبقونها في بلاد الإنجليز (واحنا مالنا)!!

آخر الكلام

- تنتقل الصدارة للجزيرة بجدارة، أما حال الشارقة فتكشفه ركلة الجزاء المهدرة، بني ياس يُلهم الناس، والدوري ما زال في الملعب، وبالمناسبة، التحكيم نجم مباراة القمة.. ما رأيكم دام فضلكم.

طباعة Email