لم يرحمه أحد!

تعيش ساحة كرة القدم على مستوى المنتخب الوطني حالة فريدة من نوعها لم نعهدها من قبل، ربما تكون أكبر من الدوامة والسبب أن الكل ولا أستثني أحداً أخطأ في حق المنتخب، وكلمة أخطأ أتعمدها حتى أستخدم مصطلحات أخرى أكثر عنفاً وصدقاً.

وإذا كانت لجنة المنتخبات قد أخطأت التقدير عندما تعاقدت، وعندما فسخت العقد مع المدرب الكولومبي وأصبح ما يحدث شيء يتندر به الناس عندما يرحل مدربان أحدهما لم يدرب والثاني لم يتنافس!

إذا كان ذلك من نوع الخطأ الغريب الذي اعتبره بعضنا لا يغتفر، فإن ما تداولته الساحة بعد ذلك كان خطأ أكبر!

المحللون الكرام ساهموا في إصابة جسد المنتخب دون رحمة عندما تنافسوا في من يزايد أكثر ويبالغ، وكذلك رواد المواقع الإلكترونية الذين أساؤوا دون وازع ودون تحفظ، ولا نبرئ اللاعبين لا سيما المدللون منهم الذين يربطون عطاءهم بالمحبة والكراهية لشخص، ويتركون القضية الأساسية المتعلقة بالمنتخب نفسه وحجم العطاء والتضحية من أجله، وأيضاً لا نبرئ المدرب نفسه لاسيما عندما يطلق العنان للانتقادات عندما يرحل ويذهب إلى بلده.

نعم كلنا أخطأنا في حق المنتخب، من اختار ومن تعاقد دون أن يتبصر، ومن لعب بلا حماس ومن تغاضى من الإداريين حول الفريق، ومن النقاد والجماهير التي تتسابق على إطلاق السهام حتى وصلنا إلى مرحلة فقدان الثقة في كل من حولنا.

أتمنى للجلسة التي تجمع رئيس الاتحاد باللاعبين اليوم أن تكون أكثر من مجرد مصارحة، نعم أتمنى أن تكون في شكل محاسبة، وأن تضع معايير نلتزم بها في القادم من الأيام.

آخر الكلام

* ليس مهماً من هو المدرب القادم، الأهم أن نضع اسم المنتخب في مكانه الصحيح وأن ندافع عن أهدافنا، وتستميت من أجل تحقيقها.

* يجب أن يكون النقد موضوعياً وملهماً من النقاد، وألا نصل إلى مرحلة الشك وفقدان الثقة في كل شيء.

* لكل مرحلة هدف ورجال، وهذه المرحلة هدفها كأس العالم، ويجب أن يقودها مدرب يعرفنا ونعرفه ولاعبون يدافعون عن شعارهم واسم بلدهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات