أسبوع للتأمل!

نعم، ما أكثر الأحداث التي شهدها هذا الأسبوع، وكان معظمها من هذا النوع الذي يدعوك للتأمل، سواء في ما عند الله، وما عنده خير وأبقى، أو في ما عند الناس، والتعمق في معانيه، وما خلف أحداثه.

يبدأ الأسبوع برحيل مارادونا، وهذا الدوي الهائل في الدنيا على اتساعها، وتتوقف عند كلمات موحية، أمثال «قلب كرة القدم يتوقف»، «ومارادونا يرحل وتبقى الأسطورة»، وتتوقف لفترة أطول، عند هذا التعاطف الإماراتي، وشهادة بعض المقربين من أنه أسلم، وكانت غايتهم أنهم يتمنون له خير الآخرة، بعد أن ذهبت الدنيا، إنها معاني مبادلة الحب بالحب، فمعلوم أن مارادونا أحب الإمارات وأهلها، وعبّر عن ذلك قولاً وفعلاً.

ومن الموت إلى مواقف دالة في الحياة، وفِي ملاعبها التي تلخص فلسفة الحياة بكل ما فيها، وأتوقف عند فوز الأهلي المصري ببطولة كأس أفريقيا، رغم أنه لم يكن الأفضل، وعند فوز الهلال السعودي ببطولة كأس الملك، رغم أنه لم يكن الأفضل، لقد تشابه موقف الزمالك والنصر، وتشابه موقف الأهلي والهلال، وحقيقة الأمور، أن هناك أقوياء، نعم، لكن هناك من هم يملكون أشياء أكبر من القوة، إنها خبرات متراكمة، ومعرفة أكبر بلغة المواقف الصعبة والانتصارات والألقاب.

وأما على صعيد الشأن الإماراتي، فقد فعل فريق خورفكان ما لم يستطعه كل منافسي الشارقة الكبار، هو الوحيد الذي أوقفه بتعادل أشبه بالفوز، وأعطى مساحة للأمل، بعد أن ضاق الفارق إلى ثلاث نقاط فقط بينه وبين النصر المتحفز، والذي يخوض موسماً مختلفاً، وضاق الفارق أيضاً لكل من يرغب من العين والجزيرة والوحدة وشباب الأهلي، والفضل لأهل الخور.

آخر الكلام:

الذين يتشاجرون ويسيئون ويتنمرون، ليسوا منا ولسنا منهم!

طباعة Email