من المِحنة إلى المنحة!

عندما قرر الاتحاد الآسيوي تأجيل تصفيات كأس العالم لتقام خلال السنة المقبلة بدلاً من إقامتها خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين تنفسنا جميعاً الصعداء، فقد كنّا نضع أيدينا على قلوبنا لا سيما وأن المدرب الكولمبي الجديد بينتو لم يكن سيسعفه الوقت لكي يضع ولو حتى بصمة، وضعنا له قائمة اللاعبين وأمددناه بشرائط سابقة لكي يتعرف بسرعة على اللاعبين، لكننا كنّا في أعماقنا نعرف أن هذا ليس كافياً ولم يكن أمامنا إلا التوكل على الله والدعاء لكي يمر المنتخب إلى التصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022.

الوضع الآن اختلف جذرياً، فقد تحولت محنة الوقت الضيق للمدرب الجديد وللاعبين على حد سواء الذين ابتعدوا كثيراً بسبب (كورونا)، نعم تحولت المِحنة إلى منحة، فأمامنا الآن متسع من الوقت وفرصة حقيقية أمام المدرب لكي يشاهد اللاعبين من خلال الميدان على الطبيعة في منافسات الدوري ويختارهم بنفسه، ويكون مسؤولاً عن اختياراته، ليس هذا فحسب بل يستطيع أن يتابع أندية الإمارات وهي تتنافس في بطولة دوري أبطال آسيا خلال مطلع سبتمبر المقبل، وهذه الأندية تضم أكثر من 80 بالمئة من تشكيلة المنتخب، وهي شباب الأهلي والعين والشارقة والوحدة، وهي لا شك فرصة سانحة لكي يشاهد ويتابع ويدقق بنفسه وليس من خلال وكلاء كما حدث في القائمة الحالية.

آخر الكلام:

الأقدار كانت رحيمة بِنَا، فالكل يهفو إلى كأس العالم وتكرار تجربة رائعة حدثت مرة واحدة منذ 30 سنة لكن مذاقها لا يزال رائعاً. المدرب الكولمبي المتحمس جداً إذن جاءته منحة لكنها مرتبطة بمسؤولية مضاعفة من ناحيته ومن ناحية اللاعبين على حد سواء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات