انهيار الكبار!

كانت خسارة برشلونة أمام بايرن ميونخ بالثمانية في ربع نهائي دوري أبطال أوربا حديث الأوساط الكروية في العالم، ولا تزال، فقد وصفتها صحيفة بيلد الألمانية بنتيجة العصر، ووصفها المراقبون بنهاية حقبة، والمقصود هنا حقبة ميسي، وما أكثر ما قيل من مرادفات للتعبير عما حدث أمثال مأساة وفضيحة واستهزاء وكارثة وانهيار، وكان طبيعياً أن يحدث الربط بين هزيمة البرازيل في مونديال 2014 من ألمانيا بالسبعة وبين ثمانية برشلونة، نظراً لأن المتسبب في الحالتين الألمان الذين لا يرحمون عندما تأتيهم الفرصة!

وحقيقة الأمر أنني فكرت كثيراً للإجابة عن سؤال محير: لماذا يحدث الانهيار للكبار؟

هل يحدث لظروف المباراة نفسها، أم له مقدمات، وهل يصل الأمر إلى كل هذا العدد من الأهداف لفرق كبيرة وعريقة أمثال برشلونة ومن قبلها منتخب البرازيل، مهما كانت قوة الفريق المنافس!

وعلى ما يبدو أن الإحباط عندما يصيب الكبار يكون تأثيره أضعاف ما يصيب الآخرين، وتحدث بالتالي حالة من الضياع الذهني الكلي، فيحدث الانهيار وتتصاعد النتيجة، لا سيما إذا كان المنافس عتيداً، فما بالك إذا كان من النوعية الألمانية الجادة الصارمة الشرسة أمثال البايرن المتخصص، فكلما ازداد إحباط المنافس ازدادت شهيته ورغبته في إحراز المزيد، ناهيك عن مقدمات ساهمت في هذه النتيجة الغريبة، فبرشلونة في أسوأ حالاته هذا الموسم، وقد عبر ميسي عن ذلك كثيراً دون أن تصغي إليه الإدارة التي هي أحد الأسباب الرئيسيّة، حيث غفلت عن تجديد دماء الفريق، وتركته يصل لمرحلة الشيخوخة على حس وجود ميسي! لكن الواقع رفض هذا المنطق حتى وقعت الواقعة!

آخر الكلام: على قدر هذا السقوط المدوي الذي لم يحدث منذ 75 عاماً، لا بد أن يكون الإصلاح، ثورة يا برشلونة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات