المغامرة!

على الرغم من أن التعاقد مع مدرب جديد تماماً، لتدريب المنتخب الوطني، في الظرف الاستثنائي الحالي، يعد مغامرة، إلا أننا، وقد قُضي الأمر، لا نملك إلا الأمنيات له بالتوفيق، وأن نضع أيدينا في أيدي كل الأطراف المعنية، من أجل توفير بيئة تساعده على النجاح، وتحقيق الأهداف، لكن دعونا نتفق أولاً على مفهوم المغامرة، من خلال النقاط السريعة التالية:

أولاً: المدرب الكولومبي بينتو، لم يخرج من بيئته، ولأول مرة سيتولى التدريب خارج أمريكا اللاتينية.

ثانياً: المنتخب الوطني أمامه أربع مباريات في تصفيات كأس العالم، وهي مباريات حاسمة، تتطلب الفوز فيها جميعاً، من أجل التأهل للدور الأخير، الذي يسبق المشاركة في مونديال 2022.

ثالثاً: هذه المباريات، ستبدأ اعتباراً من 5 أكتوبر المقبل، وتنتهي في نوفمبر، أي أن الفترة الزمنية الفاصلة، ستكون قصيرة جداً وصعبة، لكي ينجزها أي مدرب جديد علينا، مهما كانت كفاءته أو حتى عبقريته!

رابعاً: المدرب الجديد، لن يختار قائمة المنتخب، نظراً لإلغاء الموسم، ونظراً لعدم معرفته المسبقة، وهذه نقطة خطيرة من ناحية المبدأ!

خامساً: سيكون المطلوب من المدرب الذي لا يعرفنا ولا نعرفه، كل شيء في غضون شهرين على أقصى تقدير، وأعني الكثير بكلمة «كل شيء»، بما فيها إشكالية وجود ثلاثة لاعبين حصلوا على الجنسية، وهم في مراكز الهجوم مع علي مبخوت وأحمد خليل!

سادساً: في هذه الظروف الضاغطة والوقت الضيق، لن نتحصل من المدرب الجديد في هذه المباريات الأربع الفاصلة، ولا حتى على نصف أفكاره، وهذا فيه ظلم له وظلم لنا!

آخر الكلام: ليس وقته الآن أن نقول لو «....»، لكن نتمنى أن تكون هذه المغامرة، من النوع الذي ينطبق عليها مفهوم المغامرين: «لا تتحقق الأمجاد إلا بالمغامرات»!

طباعة Email
#