حديث الإلغاء !

هل تعتقد أن هناك ثوابت في زمن «كورونا»؟، هل تعتقد أننا نستطيع أن نجزم بشيء مع عدو لا نزال نجهله، ولا نعرف أصله من فصله، ولا متى سوف نتخلص منه، لدرجة أننا رفعنا شعار التعايش معه، مع كثير من الحذر، على طريقة «مكره أخاك لا بطل»! من أجل ذلك لا تتعجب إذا وجدت أحدنا قد غيّر رأيه فجأة، لا تنتقده، ولا تعاتبه، بل التمس له العذر، فنحن أمام معلومات متغيرة، وأحياناً متناقضة وآراء غير حاسمة مع كل يوم جديد!

على المستوى الشخصي كنت في بداية الأزمة مع ضرورة استكمال الدوري الكروي مثلاً من منطلق أن في الاستكمال عدالة، وحتى لا تضيع الجهود والأموال، كنا أيامها يحدونا الأمل في أن الموضوع لن يطول، وأن هذا الفيروس سرعان ما سيختفي مع الحر أو مع دواء شاف أو مصل يعفينا منه إلى الأبد، لكنني أعترف بأنني أصبحت الآن أميل إلى إلغاء الموسم مع احترامي وتقديري لمفاهيم التعايش، والتخفيف النسبي، لأسباب كثيرة أهمها أن الحذر في مثل هذه الظروف أوجب، لا سيما أن النشاط الرياضي فيه الكثير من التقارب والتلاحم والالتصاق، والحذر هنا تفرضه تلك المتغيرات المتلاحقة حول خطورة هذا الفيروس وغموضه، وهذا الحديث المتكرر عن استمراره صيفاً وشتاء، وإذا كان الأمر كذلك، فيجب ألا نحمّل أنفسنا ضغوطاً إضافية، لاستكمال موسم يعقبه مباشرة موسم جديد، فهذا تحميل لما فوق الطاقة لا سيما إذا استمر الوضع على ما هو عليه لفترة أخرى، وهذا متوقع.

آخر الكلام: في مصر هناك اتجاه قوي للإلغاء، يقال إن وزير الشباب والرياضة قال «لا كورة مع كورونا»، وبالمناسبة ربما يسود هذا الاتجاه في كثير من دولنا العربية، ولا أستبعد الإمارات والسعودية، وأرجوك لا تحدثني عن الغرب، وتذكر أن منهم من ألغى، لأن الأرواح لا تحتمل المغامرة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات