«كفو يا الإمارات»

ما أجمل أن يأتيك مثل هذا الخبر، الذي يستدير له عنقك، وتهمس له حواسك، ويقشعر له بدنك، إنه من نوعية الأخبار، التي تتلهفه الدنيا بأسرها، الخبر لا يأتينا هذه المرة من عندهم، بل يأتيهم من عندنا، من دولة تعدادها صغير، لكنها كبيرة في العتاد، دولة شقت طريقها بسرعة مذهلة، وتقدمت الصفوف، إنها الإمارات تعلن، بل تزف للعالم بشرى هو في أمس الحاجة إليها، بتوصلها إلى علاج بالخلايا الجذعية، مبتكر وواعد، في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، وقام بتطوير هذا العلاج مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، وهو عبارة عن استخراج هذه الخلايا من دم المريض، وإعادة إدخالها بعد تنشيطها، ولم تعلن الإمارات عن هذا العلاج ومنحه براءة الاختراع، إلا بعد أن تم تجريبه على 73 حالة تم شفاؤها، حيث ظهرت نتيجة الفحص سلبية، بعد إدخال العلاج إلى الرئتين، من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم.

ولعل هذا الإنجاز الإماراتي الكبير يحمل الخير إلى كل شعوب العالم المتلهفة لدواء أو مصل يخلصها من هذا الفيروس القاتل، كما أنه من شأنه أن يضع دولة الإمارات في مقدمة الدول، التي تسعى جاهدة للقضاء على هذا الوباء، الذي يهدد البشرية بلا هوادة.

ولعل المتتبع لدولة الإمارات بتاريخها الحافل في فترة قياسية من الزمن، أو المتتبع لما أنجزته في مواجهة هذا الفيروس منذ ساعات انتشاره الأولى، لن يتفاجأ بهذا الإنجاز، لدولة تضع الإنسان وتنميته أولوية، تحرضه كل الوقت، على الابتكار في شتى مناحي الحياة، دولة هيأت سبل العيش الكريم لأبنائها وسكانها حتى يتفرغوا للعمل والبحث والعلم والاكتشاف، دولة لم تكتف بما حققته على الأرض، فذهبت إلى الفضاء، والمريخ على قائمة الانتظار.. حقاً «كفو يا الإمارات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات