وسط الزحام

من الجميل حقاً أن تجد مشهداً يسعدك وسط كل هذا الزحام وكل هذه الآلام.

زحام وآلام الأخبار والإجراءات المتلاحقة التي تأتيك كل ثانية لتفادي هذا الخطر الذي يهدد البشرية من أقصاها لأقصاها، ومن بين هذه الإجراءات تلك التي أعلنها اتحاد الكرة مؤخراً وتبلغ عشرة إجراءات كاملة يتم التدقيق عليها بلا هوادة، سعياً لحماية اللاعبين وكل أطراف اللعبة، ولم يتوقف الأمر عند إقامة المباريات بلا جماهير كما حدث اعتباراً من الجولة الماضية، بل تم التشديد على عدم المصافحة، والأهم عدم الاحتفال عند تسجيل الأهداف لا سيما اللجوء إلى العناق أو التقبيل، وأرجو أن يحدث ذلك لأن الاحتفال لحظة لا شعورية من الصعب السيطرة عليها بخاصة لو كان الهدف من هذه النوعية ذات القيمة العالية، عموما نحن نسجل شكرنا للاتحاد ورابطته على كل هذه الإجراءات وعلى غيرها التي تستهدف أمن وسلامة البشر في المقام الأول.

أقول وسط هذا الزحام وهذه الدوامة التي نحن فيها لفت انتباهي إجراء قام به علي حمد رئيس لجنة الحكام من أجل تطييب خاطر أحد الأندية الذي تعرض لظلم بين في الجولة الماضية من بطولة دوري المحترفين وهو نادي اتحاد كلباء الذي احتسب عليه الحكم ضربة جزاء غير صحيحة كلياً، وأثرت بالطبع على نتيجة المباراة رغم أن «فار» أعلنها صريحة للحكم لكنه لم يعبأ وكأنه لم يرَ شيئاً.

علي حمد حرص على لقاء الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس النادي لكي يعتذر عن الخطأ ويطيب خاطر أكبر المسؤولين بنادي اتحاد كلباء، وحمد يعرف أنه لا يملك إلا الاعتذار، فكل شيء من الممكن استئنافه إلا قرار الحكم لا رجعة فيه مهما كان ظالماً.

إنه فعل طيب، والاعتراف بالخطأ قيمة دافعة للإصلاح.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات