حكاية للتاريخ!

عندما يطلق اتحاد الكرة الإماراتي دوري الدرجة الثانية لأول مرة هذا الموسم بدون دعم من الحكومة، فهذا يعني تشجيع رجال الأعمال على تكوين وامتلاك أندية خاصة من أجل الاستثمار في المجال الرياضي وهو ميدان فسيح أثبت نجاحه في دول كثيرة متقدمة رياضياً لا سيما في مجال كرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى حول العالم.

وعندما لا تمانع الدولة بل تشجع المستثمرين الأجانب في تملك الأندية من خلال هذا الدوري الوليد، فهذا هذا يعني استمرار الرقي في النهج والتفكير، من أجل انطلاق بيئة احترافية حقيقية تضرب كل المفاهيم السائدة لا سيما دوري المحترفين الحالي الذي يعتمد على الدعم الحكومي اعتماداً رئيسياً، وهذا يعني أيضاً أن اليوم الذي سوف ترفع فيه الحكومة يدها عن هذا الدعم ليس ببعيد.

ولا شك أن امتلاك الأمير السعودي عبد الله بن مساعد نادياً في هذا الدوري هو نادي الهلال يونايتد سيسرع من عجلة الاستثمار الداخلي والخارجي، وربما يكون هذا الدوري الجديد نقطة الانطلاق الحقيقية نحو مستقبل آخر يختلف كلياً عن المشهد السائد.

ولعلني أتذكر مقولة تاريخية منذ أكثر من ربع قرن لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، خلال إحدى جولات سباق صير بو نعير البحري وكان معارضاً قوياً للاحتراف الحكومي، قال سموه أيامها «الأندية التقليدية الحالية أقامتها الحكومة من أجل رعاية الشباب وحمايتهم، ومن يريد الاحتراف عليه برجال الأعمال الإماراتيين وهم كثر لكي ينشئوا ويتملكوا أندية محترفة حتى تمارسوا عالم الاحتراف وتستثمروا فيه بصدق ومن الباب الواسع».

أيامها كنا نريد الاحتراف بأي ثمن، لكن ما يحدث اليوم يؤكد بعد نظر سموه وصواب رؤيته!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات