المشهد الأخير

دائماً وأبداً، تكون الإنجازات الخارجية هي المعيار الصادق لما نحن عليه في الداخل.

نعم، تكون هي مقياس القوة، ودليلاً لمن يريد أن يعرف وقع أقدامه وسلامة نهجه، ناهيك عن الفرح بالإنجاز، وهو قيمة مهمة تزيد الثقة ، تدفع للاستمرار، ترفع الرأس، تشعرك بالاعتزاز.

من أجل ذلك، نشحذ الهمم، ونطالب بتوفير أقصى درجات الاستعداد للمنتخبات، وللفرق التي تمثلنا في «أبطال آسيا».

أكتب قبل أن أعرف ماذا فعل الأهلي والوحدة أمس، في الخطوة الآسيوية، ولكن من حسن الطالع، أنني أكتب هذه الخاطرة، قبل أن يبدأ العين والشارقة هذه الخطوة اليوم، أمام سابهان الإيراني والتعاون السعودي، ولعلها فرصة لكي أذكّر الفريقين الكبيرين بالمشهد الأخير في مباراتهما بالدوري.

والتي انتهت بالتعادل، والأهم أنها انتهت بأداء هجومي كاسح للعين، كان لافتاً ومدهشاً، وأداء دفاعي صلب ومحترم للشارقة. هذه المباراة تحديداً ما زال مذاقها باقياً في نفوس اللاعبين، وقناعتي أنها ستكون أكبر حافز للاستعادة أو تقديم المزيد.

ولا أختلف مع القائلين إن آسيا شيء والشأن الداخلي شيء آخر، فهذا معلوم، لكن آثار الكرة الجميلة، تظل في النفوس، معيناً، مهما اختلفت البطولات.

العين، وهو رقم آسيوي صعب المراس، يستطيع بعد هذا الإيقاع الديناميكي الهادر،الذي قدمه مؤخراً، وبعد أن لملم صفوفه وسد ثغراته، أن يذهب بعيداً كعادته، تحديداً هذه المرة، وهذا أحساسي ولعله يكون إحساساً صادقاً. أما الشارقة، فهي تجربة جديدة عليه، بعد أن استعاد موقعه التاريخي، وملاذه فيها، رباطة جأشه وقدرته على الصمود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات