بروفة لآسيا!

كانت الجولة السادسة عشرة، بمثابة عنوان رئيس لكل ما يحمله دوري المحترفين الإماراتي من تناقضات وتحولات وإثارة، لدرجة أسقطت معه كل التوقعات لهوية البطل المنتظر، التي ظنناها في الآونة الأخيرة تسير في اتجاه شباب الأهلي ولا غير، فإذا بفريق الجزيرة يقلب الأمور رأساً على عقب، عندما حقق فوزاً مثيراً عليه، فتح به أربعة أبواب للمنافسة هكذا دفعة واحدة! وعلى الرغم من أن عدم الثبات يشعرك بتراجع المستوى الفني، إلا أن هناك مباراتين، أو بالأحرى فريقين يقدمان لك أملاً في المشهد الآسيوي، الذي سيبدأ بعد ساعات، من خلال انطلاقة دوري الأبطال، ويدافع فيه الأربعة الكبار العين وشباب الأهلي والوحدة والشارقة عن طموحات الإمارات.

المباراتان اللتان أقصدهما، كانت الأولى بين العين والشارقة، أما الثانية فكانت بين الوحدة وبني ياس، كانتا بمثابة بروفة لما نتمنى رؤيته آسيوياً، ففي الأولى، قدم العين والشارقة في شوطهما الثاني مستوى لافتاً في الهجوم والدفاع، ولا أبالغ إذا قلت إنني لم أشاهد العين بهذه القوة والديناميكية وهذه الشخصية القوية من فترة طويلة، وليس مهماً عندي ضياع الفرص والاكتفاء بهدف التعادل، قدر هذا المدد الهجومي الهادر، وتنوع مصادر الخطورة، ناهيك عن امتلاك الشراسة والإصرار والهمة.

وفي المقابل، كان الشارقة قوياً في الصمود والدفاع والتنظيم، والروح العالية التي حالت دون الهزيمة في نهاية الأمر، وفي المباراة الثانية، كان الوحدة بمشهده الجديد، وأهدافه الغزيرة، وفوزه الخامس على التوالي، من نفس النوعية وتلك الشخصية التي نريدها في المشوار الآسيوي، أما رابعهم، فهو شباب الأهلي ورغم خسارته من الجزيرة، إلا أنه يذهب نحو آسيا بصدارته وقوته وخبرته الطويلة.

آخر الكلام:

أبطال آسيا ما زال حلماً يراودنا منذ أن حققه العين، واقترب من تكراره مع شباب الأهلي أكثر من مرة. الفوز في المباراة الأولى يفتح الأبواب والشهية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات