خبر أسعدني!

عندما يأتيك خبر يسعدك، تتوقف عنده، تمسك به وكأنه سيفر من بين يديك، يحدث ذلك من كثرة الأخبار التي تأتي في الاتجاه الآخر! فماذا تقول مثلاً عندما تعلم أن دوري المحترفين الإماراتي هبط في الترتيب الآسيوي إلى المركز الثامن، بعد أن كان في يوم من الأيام في المركز الأول!

وماذا تقول، مثلاً، عندما تعلم أن هناك من يشتكي اتحاد بلده إلى الاتحاد الدولي، وهو يعلم علم اليقين أنه يلعب بالنار، سواء كان ذلك تلميحاً أو تصريحاً، فلا فرق! وعندما تتكشف الحقائق، تجد أن السبب وراء هذا الفعل المذموم، ليس إلا الخلافات الشخصية، وهذه الأخيرة تحديداً، كانت سبباً في تراجعنا لسنوات، ليس على المستويين الكروي وألعاب القوى فحسب، بل على أغلب الاتجاهات، إدارياً أو ميدانياً، لأن الأول يؤثر تأثيراً كلياً في الثاني!

ولأن الخلافات الشخصية تنشط بشكل أكثر وضوحاً، عندما يحين موعد الانتخابات الدورية، فقد كنا سعداء بتجاوز ذلك، عندما جاءت اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة القدم بفكرة انتخابية شرعية وذكية، بهدف تصحيح مسارات كانت قد أخذتنا إلى بعيد!

نعم، كنا وما زلنا نأمل في الحقبة الجديدة خيراً، لا سيما بعد فوز الشيخ راشد بن حميد النعيمي بالتزكية في دورة جديدة، تمتد لأربع سنوات، مع إعطائه الحق في اختيار القائمة التي ستعمل معه، تجنباً للخلافات، وضماناً للانسجام، وتحقيقاً لمفهوم الكفاءة الذي كنا نبحث عنه ولا نجده!

أما الخبر الذي أسعدني تحديداً، فهو تأجيل نهائي الكأس، حتى لا يصطدم باستعدادات المنتخب الوطني لتصفيات كأس العالم في شهر مارس المقبل، وقد يراه البعض خبراً عادياً، لا يستوجب كل هذه السعادة، غير أنني رأيته بمنظور آخر، منظور إعلاء الشأن العام، لأنه المبتغى، ثم شجاعة القدرة على مواجهة سطوة الأندية، وهو ما نتمناه دوماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات