حتى لا يتكرر الخطأ!

عندما علمت أن هناك أفكاراً لم ترقَ بعد إلى مستوى القرارات من أجل إفساح المجال أمام المنتخب الوطني، لكي ينال ما يستحقه من اهتمام في مشوار تصفيات كأس العالم 2022 الذي سيستأنف على الصعيد الآسيوي اعتباراً من شهر مارس المقبل، شعرت بالامتنان لكل من يضع الشأن العام في موضعه الصحيح، باعتباره يأتي في مقدمة الأولويات.

عندما نفكر في إعطاء المنتخب وقتاً أطول للاستعداد حتى لو كان على حساب إعادة برمجة مواعيد مسابقة الكأس فلا خلاف، حتى لو تطلب الأمر إعادة برمجة لبعض جولات الدوري نفسه فلا خلاف أيضاً إذا تطلب الأمر، طالما أن ذلك سيصب في مصلحة المنتخب الذي يحمل اسم الوطن، أغلى ما نملك وأعز ما نفتخر.

نعم لا نريد أن يتكرر الخطأ الذي مارسناه ضد المنتخب الأولمبي الذي خرج بصورة غير مرضية من منتصف الطريق، وأشعرنا بالألم والندم، حيث لم نعطه الحق في الاستعداد الكافي، كما طلب مدربه، حينما اعتقدنا أن المسابقات المحلية هي أفضل السبل، ونسينا أن هذه المسابقات ربما تصنع لاعباً، ولكنها لا تصنع فريقاً منسجماً متشرباً من أفكار مدربه!

أتمنى أن تتحول الأفكار إلى قرارات، فقد آن الأوان أن ننظر للأمور بمنظار آخر أكثر رحابة واتساعاً وإيجابية.

يجب أن نسير من الآن فصاعداً على نهج الدولة التي اتخذت مؤخراً قرارات سيادية شجاعة تعلي من شأن المنتخب والوطن ولا تتعارض مع المواثيق واللوائح الدولية.

أكثر ما هالني في الأيام الماضية أن بعضنا انشغل بأحاديث العدالة وربطها للأسف بالشأن الخاص، ونسينا أن العدالة تتحقق في أروع معانيها عندما ترتبط بالشأن العام، عندما ترتبط بالاسم والكيان الأكبر الذي نضحي من أجله ونعيش كلنا في ظله وتحت رايته.

آخر الكلام: نحن في زمن الأفكار الشجاعة والتحولات الجديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات