وجه القمر!

لا يقدم فريق شباب الأهلي في دوري المحترفين الإماراتي بعد نهاية الدور الأول وجه البطل فحسب، بل يقدم وجه القمر الذي أضاء سماء البطولة وقشع ظلمتها، فأصبح بطلاً لفصل الشتاء البارد، وحوله بجدارة وبصورة ملفتة إلى فصل دافئ لجماهيره، وبفارق 5 «درجات» عن أقرب منافسيه وبفارق 8 عن أخطرهم! فريق يبدأ البطولة بنصف قوته إذا جاز التعبير لكنه كان قادراً على إحراز الفوز! فريق يبدو غير مقنع في أدائه، ولكنه يجعلك تتريث في انتقاده، لأنه باختصار كان قادراً على استمرار الانتصارات!

فريق لا تستطيع أن ترشحه صراحة لأن هناك فريقاً آخر كان يشبهه، ولكنه يتفوق عليه في الترتيب والنقاط، حتى جاءت خواتيم الدور الأول، ولأن العبرة دائماً بالخواتيم، ولأن الحقيقة دائماً كالزيت تطفو، فكان لزاماً أن يتغير الحال، فالبقاء غالباً في نهاية المشوار لا يكون إلا للأقوى!

المتصدر السابق الشرقاوي يسقط ليس مرة واحدة بل مرتين في الوقت الحاسم ويسقط معه بدرجات متفاوتة معظم المتنافسين إلا «واحداً»!

كان شباب أهلي دبي الملقب بـ«الفرسان» هو نفسه هذا «الواحد»، ثبت عن الشدائد، استمر في الانتصارات وانتهز الفرصة وتصدر، ليس هذا فحسب، بل عزز الصدارة في موقعة هي الأقوى وفي مباراة هي الأصعب على الإطلاق، فالمباراة مع منافسه اللدود وهناك في دار الزين حيث تسكن الأمة العيناوية وتترقب وتتحفز!

يفوز شباب الأهلي هناك، يحقق ما لم يحققه من 7 سنوات، يحول الخسارة من الزعيم إلى فوز يشار إليه بالبنان، وببطولة الشتاء وبوجه القمر!

الجديد في هذا الفوز أنه تحقق بالأداء الغائب منذ بداية الموسم، فريق سريع يتحرك يقاتل، وجهد سخي ورغبة وشراسة، تكتمل منظومة الأداء والنتيجة في آخر مباريات الشتاء ويا لها من مصافة تنذر بالقادم!

الجديد في هذا الفوز أنه يتحقق بمعرفة شباب صاعدين، بنخبة من اللاعبين المواطنين الواعدين وليس بأقدام المحترفين الأجانب الذين غابوا عن المشهد الأخير، كما غاب معظمهم عن المشهد بأكمله!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات