مرحلة الشجعان!

تبدأ كرة القدم الإماراتية اعتباراً من اليوم مرحلة جديدة، مرحلة تقودها لجنة مؤقتة تدير شؤون اتحاد الكرة بديلاً شرعياً وقانونياً لمجلس الإدارة المستقيل. وعلى الرغم من أنها لجنة مؤقتة، تستمر لمدة 90 يوماً كما تقتضي اللوائح، إلا أنها تستطيع أن تمتد لضعف هذه الفترة ولغاية انتخاب مجلس جديد، وهي فترة ليست بالقصيرة، تستطيع فيها على الأقل وضع حجر الأساس لبناء قوي مختلف شكلاً ومضموناً عن الشكل السائد المتهالك، الذي قادنا إلى الخلف داخلياً وخارجياً!

نتمنى أن نطلق عليها مرحلة الشجعان، والشجاع هو وحده القادر على اتخاذ القرارات الصعبة، القادر على المواجهة، على التغيير والتجديد حتى لو كان في نظر الآخر غير مألوف!

نعم، الشجاع هو القادر على فتح الملفات المسكوت عليها، والذي يخشى الآخرون الاقتراب منها، الذي لا يرى إلا مصلحة بلده، يركب الصعاب، ويضحي من أجلها.

نحن نبحث منذ فترة طويلة عن أناس مختلفين في أفكارهم ورؤاهم، بشر غير تقليديين، ومن يدري ربما تكون هذه النخبة هي ضالتنا، برئاسة وجه شاب هو الشيخ راشد بن حميد النعيمي، ومعه مجموعة مختارة ومتوافقة.

ربما يتبادر إلى الذهن أننا نبحث عن ملائكة وليس بشراً، ونقول لكل من يفكر بهذه الطريقة انظر حولك إلى الإمارات في كل المجالات الأخرى تجد أنماطاً مختلفة، تميزاً وابتكاراً وإبداعاً، وهي السمات نفسها التي آمنت بها القيادة وجعلتها أسلوب حياة ومنهج عمل غرسته في نفوس أبنائها.

ملفات شائكة نعم، مسارات تبحث عن التعديل الفوري نعم، ومسارات أخرى من أجل نهضة مستدامة ومستقبل أفضل نعم، هي بالتأكيد تحديات هائلة، لكن آن الأوان للخوض فيها ومواجهتها بروح الرجال الشجعان.

لم يعد هناك متسع من الوقت لكي نضيعه وسط عالم يجري من حولنا ويتقدم، لم يعد هناك متسع من الوقت، فآليات النجاح أصبحت معروفة ومكشوفة، والمهم من يبدأ ويبادر.

مدرب المنتخب الوطني الجديد أكثر الملفات إلحاحاً نظراً لأننا في صلب المنافسات المونديالية والآسيوية، وعلى الرغم من أنني أتفق مع المفاهيم التي تقول: إن المدرب ليس كل شيء، وإن الإدارة والمفاهيم والأفكار والخطط تسبقه، وإن نوعية اللاعبين تحدد مدى نجاحه، إلا أنني أؤمن في الوقت نفسه بأن المدرب المناسب الذي يبحث عن النجاح ويعشق التحدي يستطيع أن يقرب المسافات، بل يستطيع أن يختصر الزمن.

كلمات أخيرة:

الإدارة هي هي، اللاعبون هم هم، الذي تغير مدرب مناسب قلب الحال رأساً على عقب، أتحدث مثلاً عن النصر الإماراتي، من فريق مهزوم إلى فريق منتصر!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات