تصحيح مسار!

ما حدث في الشارع الرياضي في الآونة الأخيرة هو بمثابة تصحيح مسار، رحيل المدرب الهولندي مارفيك تصحيح مسار، ورحيل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم تصحيح مسار، وما يتردد أن الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس مجلس إدارة نادي عجمان أقوى المرشحين لتولي رئاسة اللجنة المؤقتة بتزكية من الجمعية العمومية صاحبة القرار حسب مقتضيات اللوائح والنظم، أحسبه هو أيضاً من قبيل تصحيح المسار، وإن حدث فهو عودة لتولي الشيوخ مقاليد اتحاد الكرة بعد نحو 15 سنة.

ومثل هذه القرارات طبيعية ومهمة في مسيرة العمل ولا سيما عندما يشعر الجميع بأن الأمور انحرفت عن المسار الطبيعي وأن الطموحات لم تعد تتحقق بالشكل المطلوب أو بالصورة التي يتمناها الناس.

ولعله من المهم أن نقول الآن إنه لكي يكون التصحيح حقيقة وفِي موضعه الصحيح علينا أن ندقق في مساراتنا المقبلة ونتعلم من أخطاء المرحلة القريبة من ناحية وأخطاء المشوار في سنواته الأخيرة، بمعنى أن نعطي للمشوار الحالي دفعة تصحيحية سعياً للتواصل في مشوار كأس العالم وكأس آسيا معاً وهو أمر مهم، وفِي الوقت نفسه ندرس جيداً سبل التطوير الأخرى بهدوء ومن دون تداخل بين ما هو آني وما يجب أن نفعله من أجل تصحيح المنظومة حتى لا نتشتت وحتى لا نصعب الأمور على أنفسنا.

المدرب الهولندي ومع كل التقدير لتاريخه ومكانته أعتقد أنه لم ينجح معنا، ومن يقول إنه ليس وحده المسؤول عن سوء النتائج في الآونة الأخيرة معه الحق لأن كرة القدم منظومة متكاملة الأطراف، لكنه في نفس الوقت لديه مسؤولية أكبر من غيره لأنه بحكم تواجده على رأس العمل الفني، فمعلوم أننا استعنا به لكي يساعدنا في ما يخص التطوير والارتقاء سواء من ناحية الأداء والنتائج لكنه للأسف في هذه الجزئية التي تخصه لم ينجح بل للأسف تراجع وتراجعنا معه لأسباب كثيرة ولعل أهمها أنه لم يكن منشغلاً بنا أكثر من انشغاله بنفسه وبسفره الدائم وعدم رغبته في التواجد بيننا وهذه مصيبة تسقط القضية من أساسها وهذه تحديداً تكفي لحدوث الفشل وكانت كفيلة بتسريع الرحيل وتصحيح المسار.

أما في ما يخص اتحاد الكرة، فلا أحد يرغب في عدم النجاح وقد يحدث لأسباب كثيرة ومنها ما هو مسؤول عنها بشكل مباشر ومنها ما هو متراكم، وعلينا أن نقول لهم في كل الأحوال شكرًا على المحاولة وشكراً أنكم أفسحتم المجال لغيركم.

كلمات أخيرة

أولى الخطوات الاهتداء إلى مدرب مناسب يكون لديه شغف النجاح، ويحب أن يعيش بيننا أو واحداً منا، باختصار يحبنا ونحبه، ثم نفكر بهدوء في المنظومة التي أعيتنا وأخّرتنا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات