تحية للفريق المهزوم!

كثيرة هي المشاهد التي تقف فيها الجماهير تحية لفريق مهزوم بخاصة في دول الغرب، فثقافتهم في هذا الجانب تثير غيرتنا، وكنا نتمنى ونحن نشاهدها أن نكتسبها لأنها عادة راقية، فما أجمل أن تشعر إنساناً أو فريقاً أو جماعة بأنك معهم في وقت شدة، وترفع من روحهم المعنوية، فما لم يتحقق اليوم نستلهم منه الدروس والعبر لكي يتحقق في الغد.

جال بخاطري هذا المعنى وأنا أشاهد في ملاعبنا العربية بعضاً من هذا، فبعد أن خسر المنتخب الكويتي من شقيقه العماني، وقفت الجماهير الكويتية لتحيي فريقها وتصفق له فور انتهاء المباراة رغم أنها كانت محبطة بعد انتهاء الشوط الأول، كانت تمني النفس بمواصلة الانتصارات لا سيما بعد الفوز الكبير الذي تحقق على المنتخب السعودي بثلاثة أهداف لهدف، والسر الذي جعلها تتقبل الخسارة، هو شعورها أن فريقها انتفض في الشوط الثاني وقاتل من أجل تحويل الهزيمة إلى فوز، وكانت ردة فعله قوية، لكن الوقت لم يسعفه، ولم يتمكن سوى من تسجيل هدف واحد في مقابل هدفين للفريق المنافس.

كانت الجماهير الكويتية سعيدة بمحاولة فريقها وبروحه العالية وعدم استسلامه، وكان ذلك يكفيها، مقدرة أن كرة القدم هكذا فوز وخسارة، ويوم لك ويوم عليك، وطالما أنك أديت ما عليك فلا تثريب ولا بأس.

وحقيقة الأمر أن كل من يتابع مشهد الكرة الكويتية في السنوات الثلاث الأخيرة كان سعيداً بخروجه أخيراً من دوامة التوقف الدولي!

لقد عادت الكويت واستيقظت واستفاقت من الدرس القاسي، عاد منتخبها إلى الميدان يلعب بروح عالية وثابة، وهذا هو الأهم، فالمكسب والخسارة وجهان لعملة واحدة، فلا انتصار دون خسارة، ولا خسارة دون انتصار لأي فريق مهما كان، وليس مطلوباً منك إلا أن تتعلم عندما تتعثر لكي تعود من جديد أقوى مما كنت.

من جانب آخر تابعت منذ ساعات كرنفالاً رائعاً في حفل اعتزال النجم السعودي الفنان والخلوق ياسر القحطاني، كانت مباراة شهدها نخبة من نجوم العالم قدموا لمحات أسعدت الجماهير الغفيرة التي حرصت على الحضور لوداع النجم المحبوب صاحب الـ24 لقباً مع ناديه الهلال، كان من بين الحضور الإيطالي توتي والأفريقي إيتو والبرازيلي رونالدينهو والإماراتي عموري إلى جانب زملائه الثنيان والجابر والشلهوب والدعيع وغيرهم الكثير.

آخر الكلام:

دام عزك يا وطن شعب وأرض وقيادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات