هدافون في مهب الريح!

هل تصدق أن لدينا في الإمارات عدداً من اللاعبين الهدافين لا يعرفهم مدرب المنتخب الوطني، وربما لم يسمع عنهم أصلاً!

هل يعرف المدرب الهولندي مارفيك، على سبيل المثال، لاعباً اسمه أحمد العطاس، هل يعرف لاعباً اسمه سعيد جاسم؟ والأخطر من ذلك، هل يعرفهم الشارع الرياضي، الذي يتساءل مستنكراً: هل من المقبول ألا يكون للمنتخب الوطني إلا مهاجم واحد، هو علي مبخوت، الذي إذا غاب، فلا نجد له بديلاً!

الذي لفت انتباهي لهذه القضية المهمة، هو الجولة الأخيرة من كأس الخليج العربي، عندما شاهدت العطاس يلعب مع شباب الأهلي مباراة بكاملها أمام كلباء، وشاهدت سعيد جاسم وهو يسجل هدف الفوز لحتا في مرمى الشارقة، وعلى الفور، استرجعت شيئاً من الماضي القريب لمسيرة هذين اللاعبين المنحدرين أساساً من الجزيرة، واللذين انضما بعد ذلك لشباب الأهلي.

حيث ما زال العطاس هناك، بينما تمت إعارة جاسم لحتا، تذكرت العطاس أولاً وهو يسجل للجزيرة عشرة أهداف كاملة في مباراة واحدة في دوري الرديف في مرمى الظفرة من أصل 12 هدفاً، وتذكرت هدفاً رائعاً له مع الجزيرة في دوري أبطال آسيا، ثم تذكرت أهدافه مع شباب الأهلي، عندما كان يعطيه المدرب الشجاع كوزمين الفرصة، رغم أنه لم يتجاوز العشرين من عمره.

ومن بينها هدف له في مرمى تراكتور في دوري الأبطال، وأيضاً تذكرته هو واللاعب سعيد جاسم، وهما يلعبان للمنتخب الأولمبي، وكانا يتنافسان على لقب الهداف!

لقد عاد الهدافان للأضواء مرة أخرى، فقد شفي العطاس من الإصابة، فشارك مباراة بكاملها، وأعطى مدرب حتا الفرصة لسعيد جاسم، فأهدى فريقه الفوز في مرمى الشارقة. وبالمناسبةً فكلا اللاعبين لا يزيد عمره على 24 عاماً، فهل يعرفهما مدرب المنتخب، وإن لم يكن يعرف بسبب سفره الدائم، أو بسبب غيابهما عن المشاركة مع فريقيهما، حيث يفضل المدربون مشاركة اللاعبين الأجانب دائماً، فمن المسؤول؟!

إنها باختصار مسؤولية اللجنة الفنية باتحاد الكرة، التي يجب أن تدافع عن مصالح منتخب البلد، كما تدافع الأندية عن مصالحها!

أليس من المفترض أن تقوم اللجنة بمسؤولياتها تجاه مهاجمين موهوبين، وتبلغ بهما المدرب، حتى من خلال شريط فيديو يظهر قدراتهما كهدافين؟ هل من العيب أن يضم المدرب لاعبين هدافين، حتى لو لم يشاركا مع أنديتهما بسبب سطوة المهاجمين الأجانب؟

آخر الكلام:

ليست بدعة أن ينضم للمنتخب من لا يشارك مع ناديه، ويلقى الاهتمام والرعاية البديلة حتى لا يذهب مع الريح!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات