عتاب المحبّين!

أقول لأحمد خليل، مدفعجي كرة الإمارات وأحد نجومها البارزين في السنوات الأخيرة، إن ما حدث لك من نقد، وكنت أحدهم، لم يكن نقداً قاسياً، بل كان أشبه بعتاب المحبّين، حتى تعود أساسياً كما كنت، فما أحوجنا إليك الآن في مباراة منتخبنا الوطني المقبلة أمام فيتنام في هانوي، لا سيما في ظل غياب علي مبخوت بسبب حصوله على إنذارين.

كان خليل قد أبدى غضبه من النقد في لقاء تلفزيوني نقلته الصحف، واصفاً ذلك بأنه يفتقد المنطق، لأنه، على حد قوله، لا يجوز، وهو لا يشارك إلا عشر دقائق فقط، وهي ليست كافية للحكم الصحيح، ومن هنا نكرر: «شد حيلك أكثر خلال تدريبات فريقك داخل الملعب وخلال حياتك خارجه، وساعتها ستجد نفسك كما كنت، فأنت ما زلت في العشرينيات، أي في قمة عطائك ونضجك».

وكانت كلمات خليل، في جانب آخر من الحوار، في الصميم، فقد صادفت هوى في نفسي، عندما قال عن وضع المنتخب خلال مرحلة تصفيات كأس العالم الحالية: «نحن لسنا في مرحلة بناء، ولا أرضى بهذا الأمر، لأننا لم نعتد الدخول في استحقاقات من أجل المشاركة فقط، بل نلعب من أجل التأهل والمنافسة بجدّية ورغبة في تحقيق الأهداف التي يطمح إليها الجمهور».

ولا أخفيكم سراً أنني فوجئت بمقولة البناء في عز التصفيات الحالية، وأشرت إلى ذلك في سكرة الفوز على إندونيسيا، وحتى قبل الخسارة من تايلاند، لأن مراحل البناء لها أوقاتها العلمية، فهي، أولمبياً، تبدأ لمن يريد الإنجازات في أعقاب انتهاء الدورات الأولمبية، أي كل أربع سنوات، لكل الألعاب الفردية والجماعية، وعلى صعيد كرة القدم تبدأ في أعقاب الانتهاء من نهائيات كأس العالم، فهل يجوز مثلاً أن تستعد لمونديال 2026 وأنت تخوض تصفيات مونديال 2022؟!

معلوم أنني حالياً لست ضد الدفع التدريجي بالوجوه الجديدة الشابة، كما أنني في الوقت نفسه ضد كل مقولات التخلص من أصحاب الخبرة الذين ما زالوا في سن العطاء والنضج وأعمار معظمهم لم تلامس الثلاثين بعد، ما زال يعجبني، على سبيل المثال وليس الحصر، محمد مرزوق وعبد العزيز هيكل وماجد ناصر، وإسماعيل مطر، ومحمد الشحي، وجمال معروف.

كلمات أخيرة

أرجو أن يؤخذ كلامي على وجه حسن، فمن واجبات الإعلامي أن ينبّه ويلفت الانتباه، هو صاحب رأي، وليس صاحب قرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات