ضربة سيف!

عادت عجلة الدوري للدوران من جديد بعد أن توقفت لفترة قصيرة لكنها كانت مريرة فقد تعثر فيها المنتخب الوطني فأصبح في الجو غيم، وسحبت فيها شارة حكم دولي فثارت عاطفة الناس، وكثرت حملة «تفنيشات» المدربين في وقت مبكر فتوالت حملات الأسف على الأموال المهدرة!

وعلى الرغم من أن الفوز والهزيمة وجهان لعملة واحدة إلا أن الجموع أصابها الصدمة عندما خسر المنتخب من تايلاند لأنها كانت أول اختبار حقيقي للمستوى في حقبة الهولندي مارفيك الذي أفسح المجال كلية للوجوه الجديدة وأصبح هناك تخوف في محله من عدم القدرة، وتساؤل مشروع عن الهدف: «هل نحن في مرحلة بناء أم في مرحلة تنافس للوصول للمونديال» !

عموماً ورغم تعاطفي مع مشاعر الناس الذين يغارون على منتخب بلادهم ويريدون مشاهدته في أحسن صورة ويسعدوا بتكرار حلم المونديال الجميل، إلا أنني لست من أنصار هدم المعبد على من فيه، فالاحتراف لابد وأن يمضي مع تصحيح مسيرته، وأفكار البناء لابد وأن تستمر بالطريقة التي لا تؤثر على مشوار التنافس الحالي في ميدان تصفيات المونديال وكأس آسيا.

وعندما أعود إلى الدوري بعد استئناف أسبوعه الرابع فقد لفت انتباهي «ضربة سيف» ! وسيف هذا هو لاعب مدافع في فريق الظفرة تقدم بجرأة رغم أن فريقه يلعب بعشرة لاعبين وسجل هدف الفوز لفريقه في مرمى عجمان، والذي استوقفني أنه سجله بصورة رائعة في توقيته قبل النهاية بأربع دقائق فقط ليؤكد تطور فريقه هذا الموسم، وليعطي درساً مبكراً لعجمان الذي أخذ من المديح مالم يأخذه غيره في الجولات الثلاث الماضية!

كما لفت انتباهي إصرار فريق اتحاد كلباء على تحقيق الفوز الأول في موقعة الفجيرة ، لقد انتصرت قيم الإصرار والرغبة على مفاهيم النواحي الفنية، وكان المشهد الأهم هو هذا التواجد الجماهيري الملفت في مدرجات كلباء وهذا الفرح العارم الذي انتابهم وأسعدهم.

 

آخر الكلام:

«ضربة سيف» لم تصب فقط فريق عجمان لكي تعيد أقدامه على الأرض، بل تصيب كل أوجاع فترة التوقف الماضية لكي تعيدنا جميعاً إلى جادة الصواب!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات