فكرة مغلوطة!

نعم، شعرت بالإحباط والحزن مثل غيري عندما خسر منتخبنا الوطني من تايلاند في تصفيات كأس العالم، لكنني لست من أنصار هذه الفئة التي تقيم الدنيا لمجرد خسارة مباراة كنا لا نستحق الفوز فيها، وبالفعل رب ضارة نافعة، فهذه الخسارة جاءت في وقتها المناسب حتى نستفيق ونعدّل من أوضاعنا، ونؤمن بأننا لسنا في مجموعة متواضعة، كما كنا نحسب.

وحتى أكون محدداً في الرسالة التي أريد إيصالها، أدعوكم إلى التوقف معي عند بعض النقاط التي أراها:

أولاً: فيما يخص الخسارة، علينا الاعتراف بأن الفريق المنافس كان أفضل منا بكثير، وأنه كان يستحق الفوز بنتيجة أكبر، لكن الأهم أننا ساعدناه بتشكيل غير مناسب، وبأداء هابط وعدم قتال!

ثانياً: كنت واحداً من الناس الذين استشعروا منذ لحظة الفوز الخادع بخماسية على إندونيسيا، وهو فريق ضعيف لا يقاس عليه، أن هناك خللاً كبيراً في منطقة وسط الدفاع، ليس لأن عناصره لا تصلح، بل لأنني أؤمن بأن هناك منطقتين تحديداً لا بد أن يكون لاعبوها من أصحاب الخبرة والأجساد القوية وهما الدفاع وحراسة المرمى.

ثالثاً: إنني من أنصار تحديد الهدف وإعلانه من وراء هذا الدفع المبالغ فيه بالوجوه الجديدة التي لا تمتلك الخبرة لمواجهة منافسة شرسة مثل تصفيات كأس العالم بمرحلتيها الحالية والمقبلة الأشد شراسة، ولا أحد يختلف على البناء من أجل المستقبل، فهي فكرة نتمناها ونرجوها، لكن ليس المنتخب الأول مكانها، فهو ليس أرض الزرع، لكنه أرض الحصاد، المنتخب الأول هو العنوان، وهو المنتهى، وليس البداية!

رابعاً: أصحاب الخبرة كثيرون ومؤهَّلون، منهم من في التشكيل، ومنهم من خارجه والوجوه الجديدة الواعدة، نعم تشارك في الأماكن الشاغرة التي تستطيع أن تملأها بجدارة.

خامساً: عندما تُشيع، وأنت في وسط بطولة عالمية، أن هدفك البناء للمستقبل، فالفكرة حتما مغلوطة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات