ادفعوا الثمن !

قديماً قالوا «لكل لذة ما ألم ما»، وإذا كان منتخبنا الوطني يريد الفوز اليوم في بانكوك على منتخب تايلاند في سباق الوصول للدور الحاسم لنهائيات كأس العالم 2022، إذا كان يريد ذلك، فليس عليه إلا أن يدفع الثمن، ثمن الفوز والانفراد بالصدارة التي تعينه في المشوار الطويل.

الثمن أراه قبل كل شيء يتمثل في التبرؤ مما حدث في الشوط الأول من مباراتنا الماضية أمام أندونيسيا، حيث كان شوطاً للنسيان فلم نقدم فيه أنفسنا كمنتخب يريد أن يحقق حلماً طال انتظاره، فعلى هذا النحو لا يمكنك حتى تجاوز هذه المرحلة فما بالك بمرحلة قادمة تلتقي فيها مع النخبة، حيث لا رحمة ولا هوادة، ولا بقاء فيها إلا للأقوى.

الثمن أراه في سلاح الشوط الثاني، وكان سلاحاً ماضياً، أسعدنا وأفرحنا، وجعلنا نؤمن أن في داخلنا قدرات ليست هينة شرط الاهتداء إليها والأخذ بها، نعم عندما اهتدينا إلى الصواب سجلنا خمسة أهداف كاملة وانتزعنا الصدارة بالعلامة الكاملة، وكانت شيئاً مهماً من الناحية المعنوية، وزاداً نحمله معنا إلى تايلاند، حيث مباراة مختلفة في كل شيء أشبه باختبار حقيقي لهذه المرحلة.

الثمن يكمن في الإيمان بالمزج بين اللاعبين الشباب وبين أصحاب الخبرة، فلا عنصر الشباب وحده يكفي، ولا عنصر الخبرة وحده يكفي، ومن حسن الطالع أننا في هذه المرحلة نمتلك الاثنين معاً، تذكرون أن المدرب أشرك ثمانية لاعبين شباب في الشوط الأول أمام أندونيسيا.

وكانت النتيجة تسجيل هدف واحد صنعته الصدفة، وعندما تم المزج ودخل الثلاثة الكبار، عموري وخليل وطارق، تغير المشهد كلياً، أصبحنا فريقاً حقيقياً قوياً يعرف ماذا يفعل، ويقدم فنيات كرة القدم المتعارف عليها، وكان الثمن أربعة أهداف ملعوبة ليست على طريقة الهدف الأول !

نعم أعترف أن الكلمات الماضية ربما تحتمل انحيازي لأصحاب الخبرة وهذا حقيقي، بدليل أن الملعب تغير تماماً بدخول الثلاثة الكبار أصحاب الخبرة، لكنها في نفس الوقت تؤمن بالتجديد وإعطاء الفرصة للدماء الجديدة لكن في الحدود التي تتناسب مع أهمية الحدث الذي نحن بصدده وهو كأس العالم.

آخر الكلام:

لابد أن تبدأ قوياً وتحمي مرماك أولاً من فريق شرس على ملعبه وأن تحمي قلب الدفاع بأجساد قوية وخبرات طويلة، وأن تشرك مايسترو الوسط من البداية لاستغلال المرتدات.

هذه وجهة نظر للتذكير ، فالعمل للمستقبل لا يجب أن ينسينا أننا نريد الذهاب لكأس العالم بفريق قوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات