السفر بحقيبة حذر!

حزم المنتخب الوطني حقائبه وغادر إلى بانكوك في نفس ليلة فوزه الكبير بخماسية على إندونيسيا ليواصل مشواره في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 بنجاح، حيث سيلاقي منتخب تايلاند الثلاثاء المقبل في مباراته الثالثة بالتصفيات، سافر «الأبيض» محملاً بالعلامة الكاملة والصدارة، لكنه رغم كل ذلك لم ينسَ أن يحمل معه حقيبة إضافية زادها بالحذر! ولما كانت مباراة تايلاند هناك هي الأصعب لنا في المجموعة السابعة، لذا كانت أهمية اصطحاب «حقيبة الحذر» لثلاثة أسباب:

الأول: أن الفوز بالخمسة على منتخب إندونيسيا نعم أسعدنا، لكننا لابد أن نعترف أنه تحقق على منتخب متواضع، ويجب أن نضع النتيجة الكبيرة في موضعها الذي تستحقه، وحتى ندرك حقيقة الحذر يجب ألا ننسى ما حدث في الشوط الأول أمام إندونيسيا من أداء متواضع، فالظروف في بانكوك لا تسمح بتكراره ولن يفلح معها إلا مشهد الشوط الثاني بأدائه الذي أشعرنا بحقيقة منتخبنا وبالفوارق الكبيرة بينه وبين منافسه، وبتغييراته، لاسيما بعد نزول عمر عبد الرحمن وأحمد خليل وطارق أحمد، مع الوضع في الاعتبار مراجعة ما حدث في منطقة قلب الدفاع لتكون أكثر قوة وخبرة.

السبب الثاني: أن منتخب تايلاند هو بالفعل المنافس الحقيقي لنا في صدارة هذه المجموعة، يلعب بشراسة لا سيما على أرضه وبين جماهيره، وهذا يتطلب أشياء كثيرة سواء على صعيد تشكيل البداية أو الخطة لمواجهة السرعة والشراسة المتوقعة من هذا المنتخب المتطور.

السبب الثالث: أن الفريق التايلاندي ارتاح أسبوعاً في مواجهة ضيق الوقت وإجهاد السفر لمنتخبنا، وحسناً فعلنا بالسفر المبكر في ليلة مباراة أندونيسيا مباشرة.

وفي كل الأحوال نقول وبكل الصدق إننا على ثقة تامة أن منتخبنا بكافة عناصره ابتداءً باللاعبين لأنهم أدوات التنفيذ، مروراً بالمدرب الهولندي فان مارفيك بخبرته العريضة وجرأته التي كنا في أمس الحاجة إليها بعد سنوات من التوهان، انتهاءً بجهاز إداري يتسلح بالجدية، كل هؤلاء يقدرون الموقف ويعرفون جيداً ما نرمي إليه ويتحسبون له، غير أنني ورغم إعجابي بسياسة الإحلال والتجديد التي أعطت الفرصة لثمانية لاعبين جدد بدأ بهم المدرب مباراة أندونيسيا، إلا أنني أتمنى التفهم بأن هناك مباريات لا تحتمل إلا أصحاب الخبرة والأجسام القوية في موقع متوسط الدفاع تحديداً، وليس في ذلك انتقاص من الوجوه الجديدة المبشرة، فهي معنا لتتعود وتحصل على الخبرة وتشارك فيما يناسبها من مباريات.

آخر الكلام: جميل أن يغير المدرب من جلد الفريق من أجل المستقبل، لكن الوصول لكأس العالم هو هدفنا الآن، والأدوار الحاسمة القادمة لا ترحم وتتطلب المزج بين الخبرات المعروفة، وبين الوجوه الجديدة ذات الكفاءة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات