حيرتني الثالثة!

الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي أدهشتني وحيرتني، من كثرة الأحداث المتلاحقة الممتعة المثيرة والمفرحة الصادمة، لم أعرف لمن أعطي الأولوية في الكتابة لكلمات لا تتسع لها هذه المساحة الصغيرة!

هل أبدأ بإنجاز الشارقة الساطع الذي انفرد بالصدارة والعلامة الكاملة وأزاح خلفه المنافسين، هل أبدأ بنجمه كورنادو، الذي سحر الساحة بأكملها، ويفعل كل شيء مبهر في كرة القدم!

هل أبدأ بالبركان العجماني الذي يعطي درساً مجانياً في كرة القدم الواقعية، التي تثري فكرة الإمكانات المحدودة، وتعلي شأنها وتهمش من الإمكانات الكبيرة المهدرة، وتدعونا للمراجعة والتأمل لفريق يتقدم للمركز الثالث، ويضع الوصل «بالعشرة» في مهب الريح ومن قبله النصر!

نعم، هل أبدأ بالشامخة وملعب النار، حيث شموخ بني ياس وقدراته الجديدة ونجمه السوبرهاتريك بيدرو كيني!

هل أتحدث عن قيم المستقرين الذين يفوزون، أنظر للشارقة وعجمان والظفرة أم أتحدث عن تخبط المتعجلين والحسابات الخاطئة !

هل أتحدث عن موسم الجماهير العائدة التي تعيد الحياة لكرة القدم ومدرجاتها وتثبت لنا للمرة الألف أنها حاضرة وراء فرقها المنتصرة، لأنها تحب الفوز وتفك لنا شفرة الغياب الأبدي، التي لا نريد أن نعرفها، إنها ببساطة تأتي عندما تكون كرة القدم جميلة وممتعة.

وفي ظل هذا المشهد المثير الذي يعطي طعماً آخر لدورينا هذا الموسم ويجعل من فكرة الموسم المختلف حقيقة، تتوقف عند نقاط أخرى تشعرك بشيء من القلق يأتي في مقدمتها تقنية «فار» التي اخترعوها لكي تحقق درجات العدالة بصورة أكبر وأتفاجأ أن هناك إهمالاً في غياب آليات مهمة أمثال بعض الكاميرات المحورية الكاشفة، وكانت النتيجة حرمان فريق العين من هدف صحيح .

آخر الكلام

ـــ الجزيرة يدفع ثمن المغالاة في تكدس النجوم.

ـــ أما بعد.. فأجمل كلمتين في هذه السنة «هزاع وصل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات