«الخاسر» نجم الجولة!

الجولة الأولى من دوري المحترفين، جاءت حافلة ومبشرة بموسم مختلف، لدرجة أنك تشعر معها، أننا كنا في الجولة السادسة، وليست الأولى! كل الفرق بلا استثناء، أكدت أنها استعدت استعداداً يليق بطموحاتها وأهدافها، لذا، فمن المتوقع أن تتسع رقعة المنافسة، ربما بشكل غير مسبوق، ويكفيك أن تعلم أن نجوم هذه الجولة، هي الفرق غير المرشحة، و«ديربي» غابت عنه الأهداف، وجمهور حضر بكثافة، بعد غياب، وأشعرنا بحلاوة كرة القدم، وأن نجم الجولة الساطع، فريق خاسر وليس فريقاً فائزاً!

ولأن المساحة المخصصة لهذه الكلمات لن تسعفنا، تعالَ نوجز ما نريده في نقاط مختصرة أشبه بالعناوين:

أولاً: أشعر أن الانطباع الأول سيكون إلى حد كبير هو الانطباع الأخير، لا أتحدث عن بطل، لكني أتحدث عن قيمة مهمة، أثبتتها الجولة، وهي أننا أمام حلقة متسعة هذا الموسم، سوف تتميز بقوة التنافس، وهذه القوة هي التي تصنع القوة والإثارة والمتعة والجودة لمسابقة كانت تعاني في المواسم السابقة، لدرجة أن تصنيفنا الآسيوي «تدحرج» إلى المركز السابع، بعد أن كنا في المراكز الأولى!

ثانياً: أن القوى التقليدية المرشحة ما زالت مرشحة، رغم أن بعضها لم يقنع أمثال شباب الأهلي، رغم فوزه الصريح بالثلاثة على حتا القادم من الدرجة الأولى، والعين الذي تذكر أنه الزعيم ببطولاته الثلاث عشرة، ففاز من ثقب إبرة في الوقت الأخير بملعبه على اتحاد كلباء، أما حامل اللقب، ففاز بهدفين وكان أكثر إقناعاً، ولم يسقط من المرشحين إلا الوحدة أمام نجوم الفجيرة، وإن لم يتدارك نفسه فسوف يظل ساقطاً!

ثالثاً: من نجوم هذه الجولة، الفرق القادمة من الخلف، كلباء والفجيرة وحتا، أقنعتنا أنها ستكون إضافة، وأن المستويات بها ستتقارب، وأنها ستجعل من قوة التنافس طريقاً للتطور والتصاعد والإثارة، أتحدث عن اتحاد كلباء، النجم اللامع لهذه الجولة، رغم خسارة لم يكن يستحقها أمام العين وسط جماهيره التي أفرحها وأدهشها هدف الفوز الثالث، الذي جاء بعناد وإصرار في الدقائق الأخيرة، ولو كنت لا تعرف الألوان، لشعرت أن العين هو كلباء، وأن كلباء هو العين، من فرط قوة الأداء وحلاوته ومهارة اللاعبين، وذكاء المدرب!

رابعاً: أن أجمل المباريات وأقواها، كانت بين ديربي النصر والوصل، وهو أقوى ديربي إماراتي منذ القدم، مباراة حافلة بالسرعة والندية والقوة والمتعة، رغم التعادل بلا أهداف، النصر والوصل لديهما القدرة على المنافسة، وشتان الفارق بين بداية هذا الموسم والموسم الذي مضى!

خامساً وأخيراً: جمهور الوصل كان نجماً، عاد بعد مقاطعة، وأعطى للمباراة حلاوة ومذاقاً، أرجوك لا تحرمنا.

كلمة أخيرة:

الجزيرة معقل النجوم، يفوز بالراحة على الظفرة، مرشح فوق العادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات