شبيه جيان!

أتابع هذا النشاط الكبير من معظم الأندية الإماراتية لتوفيق أوضاعها، وتدعيم صفوفها خلال فترة الصيف، استعداداً للموسم الكروي الجديد، من خلال صفقات اللاعبين الأجانب والانتقالات الداخلية، وهو ما نسميه «الميركاتو الصيفي»، وهذا النشاط بالتأكيد سوف ينعكس إيجاباً على مستوى الموسم القادم، لا سيما في تعدد القوى التنافسية، وهي المعيار الحقيقي لقوة أي مسابقة من عدمها، ولعلنا نأمل أن تعود قوة المنافسة كما كانت عليه في مواسم كثيرة سابقة، عندما كانت تتنافس خمسة أو ستة أندية على الفوز باللقب، أمثال العين وشباب الأهلي والشارقة والجزيرة والوحدة والوصل.

أكثر ما أسعدني، همة نادي العين، لأنه أحد العناوين البارزة في كرة الإمارات داخلياً وخارجياً، فقد أنهى كل شيء في زمن قياسي، وكأنه كان يعلن رفضه وحياءه لما حدث في الموسم الماضي، وكان آخر الصفقات، اللاعب التوغولي لابا كودجو «شبيه جيان»، ولعل هذا الشبه بينه وبين أسامواه جيان، اللاعب الأجنبي التاريخي في صفوف نادي العين، هو الذي جعل جماهيره تتعلق به وتحبه، قبل أن تراه لاعباً في صفوف فريقها، وعموماً، فاللاعب يملك مقومات فنية عالية، كما أن تصريحاته الأخيرة تدل على شخصيته، وشخصياً، أعجبتني تصريحاته وهو يقول إن اختار الانضمام للعين بقلبه، وأنه قرأ تاريخه، وأبهرته منشآته وإمكاناته، كما أنه ظهر بشكل مشرف للغاية في بطولة العالم للأندية، وهذا يكفيه.

وقال أيضاً إن تحقيق المجد لا يرتبط فقط باللعب في أوروبا، فالمجد يتحقق مع أي نادٍ تحقق معه البطولات والألقاب. وشكر في النهاية القطبان محمد بن ثعلوب الدرعي، ومحمد عبيد حماد، لحرصهما على إتمام الصفقة.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فالسعادة تتواصل من أجل نادي الوحدة، الذي أتم هو الآخر كل شؤونه، من لاعبين أجانب ومدرب بديل للهولندي تين كات، وجميل حقاً أن نجد هذه الهمة الوحداوية، فلديه استحقاق آسيوي بعد أن تأهل إلى نهائيات دوري أبطال آسيا، حيث سيلاقي النصر السعودي في أغسطس المقبل، وكلنا أمل أن يواصل الوحدة مشواره الذي كان متميزاً في دوري المجموعات، بل كان في نظر الكثير من المراقبين، أكثر الأندية بروزاً في ذلك الدور.

كلمات أخيرة

بعيداً عن الشأن الإماراتي، فإن القاهرة الآن لا تستعد فقط لافتتاح كأس الأمم الأفريقية يوم الجمعة المقبل، بل تتجمل في كل مرافقها من أجل بطولة غير مسبوقة.

تابعت حفل افتتاح بطولة كوبا أمريكا بالبرازيل، دون شعور بالانبهار، لا سامبا ولا رومبا، بل أشياء غريبة وعشوائية، ليس هذا هو التطور، وليست هذه البرازيل التي نحبها!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات