معاناة بطل!

هو فريق الشارقة ولا غيره الذي أصبح يعاني من جراء تراجع شديد في الأوقات الحاسمة لدرجة أن الفارق بينه وبين الأهلي منافسه الوحيد تناقص إلى ثلاث نقاط فقط بعد أن كان 11 منذ بضع جولات لا أكثر! والشارقة لا يحتاج إلا لفوزه اليوم على الوحدة في ملعبه وبين جماهيره أو خسارة الأهلي أمام فريق بني ياس التي تقام في نفس التوقيت!

الحسبة كما هو واضح تبدو سهلة للغاية، لكنها على نفس المستوى تبدو صعبة إذا لم ينتفض الشارقة كما كان يفعل طوال مباريات الدور الأول ناسياً الهزيمة الأولى منذ ساعات أمام الوصل، لأنه إذا لم ينسها ربما تتسبب ليس فقط في ضياع مباراة اليوم بل في ضياع اللقب الذي لا يستحقه إلا الشارقة مع كل التقدير لفريق الأهلي!

وبالمناسبة سيكون حدثاً غريباً في كرة الإمارات إذا فاز الأهلي ليس لأنه أهل للبطولة لا سمح الله، بل لأنه خسر ست مرات كاملة في بطولة الدوري هذا الموسم! ومنذ عهد الاحتراف، أي منذ 11 سنة لم يفز بالبطولة فريق خسر أكثر من مباراتين في موسم واحد!

عموماً لا يزال الشارقة هو صاحب القرار حتى لو خسر اليوم ستكون أمامه فرصة أخرى أمام فريق الإمارات في الجولة الأخيرة، ولو حدث وتساوى في النقاط مع الأهلي في نهاية المطاف سيكون اللقب من نصيبه بفارق المواجهات المباشرة التي تصب في مصلحة الشارقة.

وكان غريباً من البعض أن يحملوا ما حدث من تراجع لفريق الشارقة وحده متناسين رغبة المنافسين الجارفة في إلحاق أول هزيمة به، لأنه هدف مهم لمن لا هدف له، تماماً مثلما حدث من الوصل فقد نال لقب أول فريق يهزم الشارقة بعد 23 جولة وهذا من شأنه أن يعطي الوصل جرعات معنوية ربما تفيده وهو على عتبات موسم جديد.

أما الأغرب فكان من هؤلاء الذين رفعوا المدرب الوطني العنبري إلى عنان السماء أيام كان يفوز، ثم خسفوا به الأرض عندما تراجع الفريق وتلقى أول خسارة، من منطلق أنه لا يملك الخبرة الكافية لمعالجة مثل هذه المواقف الضاغطة، لا هو ولا فريقه، ولا حتى الإدارة التي قالوا فيها شعراً في يوم من الأيام، عموماً هذه مجرد انطباعات ولا ترقَ لمستوى الآراء!

من الإنصاف أن نقول إن عوامل التراجع كثيرة ومنها ما يخص الشارقة ومنها ما يخص رغبة المنافسين، ومنها ما يخص كرة القدم نفسها المليئة بالضغوط والهواجس التي تصيب اللاعبين ولا سيما في الأوقات الحاسمة والصعبة وهذا طبيعي ويحدث لأعتى الفرق وأقواها وأكثرها خبرة، والميادين حافلة بالنماذج في كل اتجاه!

آخر الكلام

إذا كنت أبدو متعاطفاً مع الشارقة فلأنه الأحق، ولأن كرة الإمارات ستكسب عودته للمنافسة، وربما تحفز النصر والوصل والوحدة والجزيرة للعودة إلى جانب العين والأهلي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات