التعادلات سر البطل!

أقرأ في الصحف، وفي كافة الوسائل الإعلامية، معلومة تقول: باقٍ للشارقة 6 نقاط لكي يحرز اللقب رسمياً، ومؤخراً، وبعد التعادل مع اتحاد كلباء، نزل عليها التخفيض، فأصبحت 4 نقاط فقط، وهكذا، وأنا بالطبع لا ألوم الحاسبين، لكني ومن زمان لي حسبة أخرى، تعتمد في المقام الأول على منطق الأشياء، وكثيراً ما كنت أقول، وما زلت، أن المنطق يغلف كل شيء في الحياة، حتى كرة القدم، التي يقولون عنها دائماً أنه لا منطق لها، ففي تقديري أنها أكذوبة، لأن الأقوى هو الذي يفوز، وعكس ذلك يكون استثناء، لا يتكرر كثيراً، مثل كل شيء آخر!

من هذا المفهوم، أرى من أسابيع أن بطل الموسم بلا منازع، هو الشارقة، لأنه هو الأقوى أولاً، ولأن منافسيه في حالة ضعف ثانياً، فماذا تريد أكثر من ذلك لتطمئن!

أقول ذلك، رغم التعادلات الكثيرة التي سيطرت على مشهد البطل في الآونة الأخيرة، مع عجمان ثم العين، ومؤخراً كلباء، وفي ظني أنها تعادلات أشبه بالفوز، لثلاثة أسباب، أراها كما يلي:

أولاً: لأن التعادل غير الخسارة، فهذه التعادلات التي أغضبت بعض مناصريه، كان لها الفضل في حماية الشارقة من الخسارة، وبناء عليها، أصبح يمضي في مشواره لمسافة 22 أسبوعاً بلا خسارة، فيا لها من قدرات!

ثانياً: أن أي فريق يلاقي الشارقة الآن، وهو في وضعية فريق بطل لا يخسر، يكون كل همه أن يفوز عليه، سواء كان في حاجة ماسة للفوز، على شاكلة الفرق التي تحارب من أجل البقاء، أو حتى من كان آمناً! معلوم أن أي فريق سيلحق الخسارة الأولى بالشارقة، سيكون حديث الناس، وهذا في حد ذاته هدف!

ثالثاً: أن التعادلات لا تمس الفارق، لأنه كبيراً، فالشارقة لا يتحمل فقط التعادلات، بل يتحمل الهزائم، مرة واثنتين، وربما ثلاث، دون أن يتأثر اللقب!

مجمل القول أن هذه التعادلات يكمن فيها «سر» البطولة، فالفريق الشرقاوي، حتى لو كان العيب فيه، بمعنى أن التعادل يحدث لضعف منه، قبل أن يكون رغبة وقوة في منافسه، فيحسب له أيضاً أنه يكون قادراً على العودة، وعلى تعويض الهدف الذي دخل مرماه، تماماً مثلما حدث في مباراة كلباء الأخيرة!

آخر الكلام

العودة المتكررة وتحويل الخسارة إلى تعادل، وهو أضعف الإيمان، يؤكد أن فريق الشارقة ما زال في حالة نفسية جيدة، وهي مسألة مهمة في هذا التوقيت، وفي هذه الظروف المحيطة!

الانتظار صعب، الترقب صعب، ورغم ذلك يتماسك الشارقة، يتعادل ولا يخسر، «سر البطل»!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات