«طائرة» لإنعاش الوصل !

توقفت هذه المرة عند قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، بتخصيص طائرة خاصة لحمل بعثة نادي الوصل إلى مدينة أصفهان لملاقاة فريق ذوب أهن الإيراني اليوم ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، أعلم كما يعلم الجميع أن دولة الإمارات وشيوخها الكرام لا يبخلون على أبناء شعبهم بشيء من أجل إسعاد شعبهم، وأنها كثيرة جداً هي المرات التي يتقرر فيها تخصيص طائرات خاصة لتسهيل مهمة البعثات الرياضية على صعيد المنتخبات الوطنية أو الأندية، عندما يتعلق الأمر بالمهمات الخارجية لاسيما المهمة منها، لكني هذه المرة قرأت القرار بصورة مختلفة، ففيه الكثير من التعاضد والتضامن والمساعدة لنادي الوصل لا سيما أنه يعيش ظروفاً صعبة يعلمها أهل الدار.

صاحب القرار، وهو رياضي من الطراز الأول لم يتخذه، كما يتراءى لي، من أجل إحراز الفوز في مباراة، مهما كانت أهميتها فحسب، لكن المعنى أكبر من ذلك بكثير، أراه إذا جاز التعبير من أجل إنعاش الوصل وجبر خاطره وإشعاره بأنه أحد الأندية صاحبة المكانة والتاريخ في كرة القدم الإماراتية.

صاحب القرار يشعر كما كل أحباء الوصل أن هذا النادي الكبير يمر بأزمة عارضة، وأن أحد الحلول يكمن في إشعاره بأننا معه في خندق واحد وأننا نمد أيدينا من أجل عودته لسابق عهده مستقراً وهادئاً.

إنها لفتة معنوية لها تقديرها بغض النظر عن النتيجة التي ستؤول إليها المباراة التي ستقام مساء اليوم، وإن كان لا أحد ينكر أهمية الانتصارات في عودة الأندية الكبرى إلى سيرتها الأولى.

الأمر الذي لا شك فيه أن هذه المكرمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في هذا التوقيت سيكون لها جدواها، ويكفي أنها خلال التسعين دقيقة التي ستشهدها المباراة ستدفع اللاعبين دفعاً لتقديم كل ما عندهم، وسترفع من روحهم المعنوية إلى أقصى الدرجات، نعم قد يكون ذلك ليس كافياً لإحراز الفوز لأنه له متطلبات أخرى إلى جانب الروح المعنوية، لكن بذل أقصى الجهود وعودة الرغبة يكون في حد ذاته أحد الأهداف المهمة الآنية، كما أنه على المدى القريب يساعد في تجاوز الأزمات وتهدئة النفوس وهي أمور أهميتها مدركة في مثل هذه المواقف.

كلنا يعلم مدى قوة الفريق المنافس لا سيما عندما يلعب في مدينته، وكلنا أيضا يعلم أن هذا الفريق فاز على الوصل في زعبيل بثلاثية، لكن لا شيء مستحيلاً في كرة القدم عندما تكون الروح المعنوية في أحسن حالاتها، فإن لم يأتِ الفوز فلن يكون للنتائج المحبطة مكان.

آخر الكلام: «من الذي لا يحب الوصل»، انتعشوا وعودوا !

طباعة Email
تعليقات

تعليقات