«شوفوا حل»!

نعم تحولت كرة القدم إلى مصدر اختلاف بين الهيئات والأشخاص!

بدلاً من أن تصبح هذه اللعبة الشعبية جالبة للفرح موحدة للمشاعر والناس، أصبحت على النحو الذي نراه الآن، مفرقة، جالبة للتعاسة ، مسرحاً لتبادل الاتهامات، أصبحت الساحة الكروية الآن ميدانا للصراعات والاختلاف.

عندما يبلغ الأمر إلى مرتبة أزمة الثقة بين كل الأطراف، فلا مفر من حدوث شيء ما يحول بيننا وبين المزيد، لا مفر من حدوث شيء يوقف هذا النزيف المتواصل، لا مفر من عمل سريع ينقذ ما تبقى!

الصمت والرهان على النسيان هذه المرة لن يفلح، لأن ما حدث لم يكن مجرد هزيمة أو إخفاق في إحراز لقب، قدر ما كان كبوة كبيرة !

وحتى لا يكون ما تقدم مجرد تنفيس أو آراء غاضبة، وحتى نعمل بمقولة «ما لا يدرك كله لا يترك كله» خلونا الآن في ميدان كرة القدم، وفكروا في تغيير مشهد المنظومة الرياضية على مهل، فالتغيير لن يأتي بين ليلة وضحاها.

هذا إذن نداء أخير، فعندما نبحث عن المسؤولية في أي إخفاق، فهي تضامنية، نعم، لكن يبقى اتحاد اللعبة هو المسؤول الأول دائماً، طالما وصلت أزمة الثقة منتهاها!

قد يكون هذا الكلام مكرراً، لكن الأزمات الأخيرة المتلاحقة تؤكد أن الوضع الحالي من الصعب أن يستمر، واستمراره لن يعني سوى المزيد من التضارب والترصد ، والمزيد لن يدفع ثمنه إلا المصلحة العامة، بكائية المذنب والبريء!

مؤخراً تابعت تصريحات هجومية نارية لكابتن المنتخب علي مبخوت أدان فيها فترة إعداد المنتخب الضعيفة لكأس آسيا، وأدان فيها استمرار المدرب بعد كأس الخليج، وقال إن الكرة الدفاعية أفقدتنا هويتنا وأنها لا تتناسب مع طبيعة لاعب الإمارات المحب للكرة الشاملة، وهذا كله في مضمونه إدانة لاتحاد اللعبة من أحد أهم اللاعبين، فماذا تبقى؟!

ومن قبله تحدث الكابتن علي بوجسيم وهو رجل معروف بحياده وشفافيته وكلمة الحق ولو كانت على نفسه، أدان بوجسيم بأدب اتحاد الكرة وحمله المسؤولية، فماذا تبقى؟! وللأسف خرج من يقول له وهو الذي رفع راية الوطن في ثلاث بطولات لكأس العالم، ماذا قدمت؟!

آخر الكلام

الحال في حاجة لتدخل سريع، مع تلاحق الأزمات وخطورة الانقسامات وكسرة الخاطر، «شوفوا حل»!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات