شهادة بوجسيم!

كنا عندما يضيق بنا الحال نذهب لمجلس بوجسيم في دبي، أقصد المونديالي الإماراتي التاريخي علي بوجسيم، كان مجلسه ونخبة من أبناء الإمارات عامراً وسيظل بإذن الله، يرتاد المكان أسماء كبيرة في شتى الميادين، كنا نتحاور، فقد كان للرياضة نصيب كبير من الحوار اليومي المتجدد. وضيق الحال كان يحدث عندما تمر رياضة الإمارات بوعكة صحية على شاكلة ما حدث لنا في كأس آسيا الأخيرة، مع ضرورة الاعتراف بأن الوعكة الأخيرة كانت شديدة!

تذكرت هذه الأيام الجميلة وأنا أتابع ذلك الحوار الخاطف الذي أجراه الإعلامي حسن حبيب لصالح برنامجه الشهير الجماهير مع بوجسيم، وكعادته كانت كلماته بسيطة عميقة.

يقول بوجسيم: «الوضع الحين غير مريح، للأسف ما تحقق شيء من المجلس الحالي، عندما لا تنجز المهام لازم يصير شيء، كنا نتفهم أننا لن نفوز بكأس آسيا بسهولة، لكن ما كنا نتصور أن نطلع بهذا المنظر، الوصول للمربع ليس إنجازاً، فالإنجاز هو أن تسوي شيئاً لم تسوه من قبل، ونحن لعبنا النهائي في 96، وفزنا بالمركز الثالث في النسخة الماضية».

بوجسيم يواصل: «من المباراة الأولى لم تكن هناك قناعة، المؤلم كان في مباراة ما بعد أستراليا، حيث الهزيمة بالأربعة بمنتخب متهالك، لا يستطيع أن يوقف الآخر، ولا يستطيع أن يهاجمه!، كان غريباً من المدرب أن يجرب من جديد بعد التألق أمام أستراليا، وهناك مبدأ معروف في الدنيا يقول: الشيء اللي تكسب به العب به!

تصريح المدرب بعد البطولة يدل على وجود تفككك كبير!، أحدثك عن منظومة وصلنا فيها لأسوأ مشهد تحكيمي في تاريخنا، لغياب منتخبات سنية، لعلاقات دولية منتهية، وكنت قد اقترحت على أخي رئيس الاتحاد أول ما مسك تشكيل مجلس استشاري يضم خبرات من خارج الاتحاد، وأنا أعترف أن الأخ مروان رجل محترم ولديه قدرات، لكن القدرات تمشي في مكان ولا تمشي في الآخر، لا أوافق على سحب الثقة خوفاً على سمعتنا، نحتاج نجلس ونتصارح، ونعمل بجد من أجل مصلحة بلادنا الحبيبة».

ثم قال بوجسيم مختتماً: «لن أترشح لرئاسة الاتحاد، فالعمل التنفيذي يحتاج تفرغاً، أنا لا أتأخر عن بلدي، مستعد لتقديم كل خبراتي كمستشار».

كلمات أخيرة

هذه شهادة دالة من قامة نعتز بها، أسجلها هنا لأن الإعلام المكتوب توثيق وتأريخ، أسجلها حتى لا يسود منطق الخطأ، فمن القادر على تحمل المزيد!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات