إعادة نظر!

من الواضح أن لا أحد سيحرك ساكناً في ما يخص رياضة كرة القدم الإماراتية، وكأن الإخفاق الشديد الذي حدث في كأس آسيا قد حدث لمنتخب آخر، أو حدث في مكان آخر غير أرضنا!

اتحاد الكرة الموقر، لا يزال كائناً في القرهود، يسكنه مجلس إدارة الاتحاد الذي عقد اجتماعاً أمس وكأن دعوات الرحيل أو الاستقالة كان المقصود بها أناس آخرون، أما الأندية قلب كرة القدم النابض وأساس وجودها، فهي الأخرى مارست حياتها بصورة طبيعية، انخرطت في المسابقات، وكأن الأمر لا يعنيها!

عنصران فقط يعانيان، أحدهما لا يزال يصرخ وكأنه يؤذن في مالطا، أو يحارب طواحين الهواء مثلما فعل دونكيشوت، وهو الجهاز الإعلامي الذي اتسعت دائرته في عصر السوشيال ميديا والتي أصبحت في تأثيرها، شئنا أم أبينا، أقوى من الإعلام الكلاسيكي، أما العنصر الثاني فهم الجماهير، وما أدراك ما الجماهير، صاحبة المصلحة، أقعدتها الصدمة، فجلست في البيت، وهجرت المسرح، وكأنها لا تعلن احتجاجها فقط، بل يأسها من إمكانية الإصلاح الحقيقي، طالما أن كل شيء يراوح مكانه، وأن الأمور تسير سيرها المعتاد، والجالسون عليها ما زالوا جالسين!

نحن بالطبع ندرك أن الحياة لا بد من أن تستمر، وندرك أننا لسنا أصحاب قرار، وأنه ليس علينا إلا أن نقول كلمتنا ونمضي.

وطالما الحال كذلك، وسيظل كذلك، فعلى الأقل نسعى جاهدين لإعادة النظر، لن أقول إعادة النظر في المنظومة، فهذا الأمر أصبح على الأقل الآن ليس وارداً، رغم أنني على يقين من أن تغيير المنظومة سيحدث ذات يوم، فنحن، تاريخياً، نقتنع، لكننا لا نفعل إلا بعد وقت، والشواهد كثيرة، ليس مجالها الآن!

المهم أن يحدث إعادة النظر هذا على الأقل داخل اتحاد الكرة، وهذا مطلب عادل، ليس في حاجة لدلائل، فما حدث يكفي وزيادة للاعتراف بأننا كنا مخطئين ليس في المشهد الكبير فحسب، بل حتى في التفاصيل الصغيرة!

كلمات أخيرة

** اللجان الموقرة، هجرها رؤساؤها، وهل هناك من لا يعرف ماذا تعني لجنة المسابقات ولجنة الحكام، وهل الحل في تغيير الأشخاص!

** هل هناك فشل أكبر مما حدث من اللجنة الفنية، ماذا تبقى؟ وهل سيختار أهل الدار المدرب القادم وجهازه، «تاني»!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات