إذا كانت بطولة أوروبا قد أظهرت مع بداياتها الأولى، وجهاً قبيحاً لهذه الجماهير المخمورة التي أفسدت في الأرض، وروعت الناس الآمنين في مدينة مرسيليا، كما أشاعت الخوف في المدرجات والملاعب، فإن كل هذا لا ينفي وجود وجه جميل آخر للجماهير، فكم هو رائع وراق أن تجد الجماهير تحيي فريقها الخاسر وتقف له تقديراً واحتراماً، رغم أنه أدماها وكسر قلبها، تكرر المشهد مع كل فريق خاسر وكان هذا لا يعني سوى أنها ثقافة متحضرة، حتى اللاعب الذي يخرج ليحل محله لاعب آخر لا تدخر الجماهير وسعاً في تحيته وشكره على ما قدمه بصرف النظر عن الإجادة من عدمها!
هذه المشاهد هي التي تعكس ثقافة جماهير الغرب، فهذا هو الأصل وغيره الاستثناء، فالجماهير المشاغبة موجودة في كل مكان، إلا أن الشغب عندما يرتبط بذهاب العقل تكون كارثة، وهذه عموماً إحدى ضرائب الحرية، فلا شيء من دون ثمن!
في هذه البطولة لفتت انتباهي أشياء كثيرة في الملعب، منها ما هو إيجابي ومنها ما هو غير ذلك، من الأشياء الجميلة هذا المستوى اللافت لحامل اللقب الفريق الإسباني الذي لعب أمام تركيا على طريقة «تيكي تاكا» البرشلونية الشهيرة، وأعاد للأذهان رائحة الكرة الجميلة التي تسعد القلوب وتهفو لها النفوس، كما أسعدني فريق بلجيكا الذي سجل هو الآخر ثلاثية في إيرلندا ليعيد الثقة إلى كل الجماهير المتحمسة لنجومه، وهم في نفس الوقت نجوم الدوري الإنجليزي الذي يعج بهم، أما ما لفت انتباهي سلباً فهي روح الاستسلام التي كان عليها الفريق التركي عندما رفع الراية البيضاء أمام الإسبان في مشهد مخز، فمهما كان الفارق ومهما كنت النتيجة لا تصل الأمور إلى حد الاستسلام، لأنه شيء معيب في التنافس الرياضي!
إذا كان هناك من ينتقد إقامة البطولة من خلال 24 فريقاً لأول مرة، ويطالبون بإعادتها إلى 16 فريقاً كما كان الحال على مر التاريخ، فإنني مع الـ24 فريقاً، فقد برهن معظم القادمين الجدد على أنهم ذوو بأس شديد، لا يهابون ولا يخافون، وإذا لم تصدق فانظر إلى ألبانيا وآيسلندا وأوكرانيا، وهي بلدان ليست على البال ولا في الذاكرة، العالم يتغير، ونظرية الصغير والكبير أصبحت محل مراجعة، ثم إنه آن الأوان للعدل وإعطاء الآخر الحق في المشاركة!
كلمات أخيرة
Ⅶيشهد اتحاد كرة اليد أكبر معركة انتخابية، اليوم، حيث إنه الاتحاد الوحيد الذي ترشح لرئاسته أربعة مرشحين، وتشير التكهنات إلى أن المعركة ستكون شرسة بين محمد جلفار مرشح النصر، وراشد عتيق الهاملي مرشح الجزيرة على وجه التحديد، ويذكر أن المرشحين الآخرين هما ماجد سلطان مرشح الشباب، وسالم الظاهري مرشح العين، وقلنا قبل ذلك إن أحد المرشحين للرئاسة ربما لا يحصل على أي صوت حتى صوت ناديه، هذا إذا استمر ولم ينسحب قبل الاقتراع!
Ⅶعندما فاز يوسف الملا برئاسة اتحاد الكرة الطائرة للدورة الثانية على التوالي، كشف المستور دونما تحسس، وأشار بإصبعه نحو الذين ساعدوا على الهبوط الاضطراري للطائرة! وإذا كان ذلك مطلوباً، فإننا نقول له أيضاً «إنه من الصعب أن يصمت المسؤول الأول عن اللعبة 4 سنوات بالتمام والكمال»!
Ⅶأحد التصريحات القوية للدكتور يوسف الشريف المستقيل عن رئاسة هيئة التحكيم باتحاد الكرة، أشبه بـ«الفزورة الرمضانية»!