الصفة المميزة للعميد النصراوي في دوري أبطال آسيا حتى الآن، تكمن في قدرته على مواجهة الخصوم خارج أرضه!

هناك قاعدة رياضية تقول: تستطيع أن تكون بطلاً إذا فزت على ملعبك وتمكنت من تجميع النقاط خارج ملعبك!

القاعدة لم تشترط الفوز خارج الملعب لكنها بالطبع لا ترفضه، لكنها ترحب بالتعادل إذا كان الفوز يبدو صعباً وهذا طبيعي خارج الأرض.

كان طبيعياً بعد أن حقق النصر رباعية تاريخية على فريق تراكتور تبريز الإيراني في مباراة الذهاب لدور الـ16 الآسيوي هنا في دبي، أن تثير هذه النتيجة حفيظة كل إيراني، وليس جماهير هذا الفريق فقط، فالفوز عريض ومبهر للفريق الإماراتي ومؤلم لأنصار الفريق الإيراني، وأعتقد أنها أكبر نتيجة يحققها فريق إماراتي على فريق إيراني!

ولن يكون غريباً أن تخرج الجماهير الإيرانية على النص، وتتوعد الأزرق العنيد في معقل تراكتور في مدينة تبريز التي ستشهد مباراة العودة، يوم غد الثلاثاء، والجميل في الأمر أن بعثة النصر المسافرة اليوم، تسافر وهي مرفوعة الرأس والهامة، أدركت المغزى وأفسدت المناورة الساذجة على أصحابها، والأهم أن هذا الهذيان رفع الهمة وزاد الحماسة ورفع معدلات الإصرار لدى اللاعبين الصغار قبل الكبار!

وفي مثل هذه المواقف ومن خلال تجارب سابقة، أوجه ثلاث رسائل للاعبينا أراها مهمة على النحو التالي:

أولاً: لا تنس أن الحق على الأربعة، وأنك صاحب الأربعة، وهي نتيجة مذلة، ومن شأن هذه النتائج أن تستفز ليس فقط الجماهير بل اللاعبين في الملعب، وعليك أن تضع ذلك في اعتبارك، وعلاجها أن يزداد تركيزك وألا تنشغل إلا بالأداء وتترك أي شيء ماعدا ذلك لأصحاب الشأن، وهم حكم المباراة المسؤول عن إدارتها، ورجال الأمن المسؤولون عن سلامتك، ومراقبو المباراة المسؤولون عن نقل كل كبيرة وصغيرة في الملعب وما حوله.

ثانياً: التحلي بالشجاعة التامة ونحن لا نشك في أنك ستفعل ذلك، فلا مجال لأصحاب القلوب الضعيفة في الرياضة عامة وكرة القدم خصوصاً.

ثالثاً: لا تركن إلى النتيجة الكبيرة التي تحققت في مباراة الذهاب، ولا تركن إلى فارق الأهداف الواسع، لا تفكر فيما مضى، فكل مباراة هي وحدة قائمة بذاتها لها ظروفها ومتغيراتها، وكن على ثقة بأن تميزك في الملعب يبطل كل شيء سلبي، حتى الجماهير الثائرة بإمكانك أن تحول ثورتها ضد فريقها وليس ضدك، وفي النهاية هي مباراة رياضية وليست معركة حربية كما يريدون تصويرها لك، في إطار الحرب النفسية التي يطلقها مجموعة مارقة على شاشات التواصل الإلكتروني، هذه العناصر لا تحارب إلا على الشاشات، ولن تجدها أساساً في الملعب!

كلمات أخيرة

النصر هو أنجح فرقنا حتى الآن في آسيوية هذا الموسم، وأصبح لا يفصله عن دور الثمانية سوى المزيد من الثقة في النفس والإمكانات!

أنت لست تحت ضغط، وهذا يضعك أمام مسؤولياتك الاعتيادية، أما منافسك فهو الواقع تحت ضغط هائل!

إنه ضغط تحقيق الفوز، وضغط تسجيل فارق لا يقل عن ثلاثة أهداف، وضغط الخوف من الجماهير التي تحمل اللاعبين فوق طاقتهم!

هدف واحد منك هناك، يفسد كل هذه الزوبعة ويضعها في فنجان!