حوار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر على متن «اليخت الفهيدي» خلال رحلة القفال البحرية السنوية الشهيرة، كان هذه المرة ذا شجون!
كشف سموه المستور حتى نفيق قبل 2021، يوم أن ترفع الحكومة العطايا الكريمة التي صنعت احتراف كرة الامارات، وتجد بعض الأندية التي تسبح على ألواح ودسر، تجد نفسها في خضم أمواج عاتية تغرقها أو ترمي بها على شاطئ مهجور، إن لم تتعظ، وتبدأ من الآن في اتجاهين، أحدهما يبني، والآخر يرشد الإنفاق!
انتقد سموه سياسات المزايدات والبذخ والهدر قائلا: «من لا يعرف كيف تأتي الفلوس لا يعرف كيف يصرفها»!
وقد ذكرتني هذه المقولة بأحد خبراء الاحتراف في استراليا عندما جاء إلينا وسألوه «كيف نجحتم في وضع سقف لرواتب اللاعبين المحترفين»؟! أجاب الرجل على السؤال بسؤال: من يمول الاحتراف في الامارات؟ قالوا الحكومة، قال لا تحاولوا فلن تنجحوا، فالاعتماد على الحكومة لن يصنع سقفا!!
كانت نبرات صوت سمو الشيخ حمدان بن راشد غاضبة وهو يجيب على احد الأسئلة «ما هو رأيك في ميزانية أندية دبي التي بلغت نصف المليار درهم»؟ قال الشيخ ما معناه «اسمح لي بأن أصحح لك المعلومة، فالميزانية تبلغ المليار وليس نصفه»، وبسرعة بديهة استدار ناحية سعيد حارب الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، وقال «سعيد يعرف أن الميزانية بلغت المليار»!
وتسألني عن الغضب وسببه فأجتهد وأقول ليس البذخ وحده، وإنما المردود الذي لا يتناسب!
حدة الغضب تزيد عندما تأتي سيرة تشفير مباريات دوري المحترفين!
السؤال، وما رأيكم في التشفير؟ أما الإجابة نصا فكانت حازمة وعلى النحو التالي: «أما التشفير أول شيء ما لكم حق فيه أبدا، لأن الإذاعات ملك الحكومة والأندية ملك الحكومة، ومن حق الشعب أن يشاهد»!
على هذا المنوال كانت وتيرة الحوار تسير، كلمات ناقدة، حازمة واخرى غاضبة، عدم اتفاق على سياسات ما يحدث في عالم الاحتراف الاماراتي الذي بلغ عامه الثامن ولازال يراوح!
أما عدم الرضا التام فقد استأثر به التشفير، وحسم سموه الأمر بموضوعية شديدة «القرار للحكومة والحق للشعب»!
كلمات أخيرة
من أصعب كلمات الحوار وصف اللاعبين المحترفين عندنا بالتسيب، ليس هذا فحسب، بل الأخطر عدم محاسبتهم!
الأندية «ستطيح» في حال إيقاف الدعم الكامل عنها، هذا تحذير قبل 5 سنوات من التنفيذ، وقد أعذر من أنذر!
المجالس الرياضية في الدولة بحاجة إلى التنسيق مع بعضها البعض لمواجهة الواقع!
ميزانية ناد واحد تفوق ميزانية أندية الساحل الشرقي بأكملها!
ليستر الإنجليزي أصبح نموذجاً للبطل صاحب الميزانية المتواضعة «المال ليس كل شيء»!
بطولة الأندية الآسيوية مازالت أكبر منا، والأفضل أن يزداد اهتمامنا بكأس العالم.
مروان بن غليطة، في حاجة لوقت، والسركال أصابه الملل بعد 24 سنة من العمل المتواصل!